اللجنة العلمية للمؤتمر

461

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

للتشبيه بالنجم المعروف ؛ لأنّ النجم موجود وأنّ الرسول أشرف الموجودات ، فلا يشبه بما هو أدنى منه ، كما ظنّ كثير من المفسّرين ، وكذا إطلاق العلامات على الأئمّة تعبير حقيقي أيضاً ؛ لأنهم علامات للطرق الإلهيّة والقوانين الشرعية والنواميس الربّانية ، وصفهم النبيّ صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه تعالى ؛ لئلّا يضلّ الناس بعده « 1 » . 2 - قال تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » « 2 » . نقل الكليني في باب « إنّ أهل الذكر الذين أمر اللَّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام » عن عبد الرحمن بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ؟ قال : الذكر محمّد صلى الله عليه وآله ونحن أهله المسؤولون ، قال : قلت : قوله : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » ؟ « 3 » قال : إيّانا عنى ، ونحن أهل الذكر ، ونحن المسؤولون « 4 » . سورة الإسراء قال تعالى : « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » « 5 » . نقل الكليني في باب « الروح التي يسدّد اللَّه بها الأئمّة عليهم السلام » روايتين للإمام في تفسير هذه الآية المباركة ، بسندٍ عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » ؟ قال : خلقٌ أعظم من جبرئيل ومكيائيل ، كان مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو مع الأئمّة ، وهو من الملكوت . وقال في روايةٍ أُخرى :

--> ( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . النحل : 43 . ( 3 ) . الزخرف : 44 . ( 4 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 210 . ( 5 ) . الإسراء : 85 .