اللجنة العلمية للمؤتمر

459

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

فمحمّد وأهل بيته المعصومون أعلم بذلك وأفهم من سواهم ، وأثبت هذه الرواية بعض أصحاب الحديث وبعض المفسّرين « 1 » . قال الشيخ الطوسي : الذي عنده علم الكتاب هم أئمّة آل محمّد صلى الله عليه وآله . كما قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام « 2 » . في حين يرى غير الشيعة أنّ الذي عنده علم الكتاب هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين آمنوا ، أو هم جنس المؤمنين ، أو هو اللَّه تعالى « 3 » . سورة الحجر 1 - قال تعالى : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » « 4 » . نقل الكليني في باب « الروح » معنى الروح ، بسندٍ عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » ، كيف هذا النفخ ؟ فقال : إنّ الروح متحرّك كالريح ، وإنّما سُمّي روحاً لأنّه اشتقّ اسمه من الريح ، وإنّما أضافه إلى نفسه لأنّه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما قال لبيتٍ من البيوت بيتي ، ولرسولٍ من الرسل خليلي ، وأشباه ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّر « 5 » . وقد أفاد المفسّرون من هذه الرواية في تفسيرهم ، قال الطوسي : فالنفخ الإجراء لريحٍ في الشيء باعتماد ، فلمّا أجرى اللَّه الروح على هذه الصفة في البدن ، كان قد نفخ الروح فيه ، وأضاف روح آدم إلى نفسه تكرمة له ، وهي إضافة إلى الملك لما شرّفه وكرّمه « 6 » .

--> ( 1 ) انظر موسوعة أحاديث أهل البيت لهادى النجفي : ج 8 ص 216 . ( 2 ) التبيان : ج 6 ص 267 : مجمع البيان : ج 6 ص 51 . ( 3 ) انظر : الانصاف فيما تضمنه الكشاف للامام ناصر اللسكندرى : ج 2 ص 264 . ( 4 ) الحجر : 29 . ( 5 ) أصول الكافي : ج 1 ص 133 134 . ( 6 ) التبيان : ج 6 ص 232 وانظر : مجمع البيان : ج 6 ص 114 .