اللجنة العلمية للمؤتمر
447
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
لم يشر إليها « 1 » . في حين بَعُد بعض المفسّرين كثيراً ووسّع الدائرة ، ففسّر « الناس » في قوله تعالى : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ . . . » أي النبيّ صلى الله عليه وآله خاصّة . وقيل : « الناس » العرب . وقيل : حسدت اليهود قريشاً ؛ لأنّ النبوّة فيهم ، وفسّروا المُلك العظيم بأنّه ملك سليمان « 2 » . وهذه تفسيرات ظاهرية تدفع إليها دوافع فكرية أو عقائدية ، والأولى الرجوع في هذا وفي غيره إلى الرواية ، فإنّه لا اجتهاد مع النصّ . 2 - قال تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » « 3 » . أثبت الكليني في باب « إنّ الإمام عليه السلام يعرف الإمام الذي يكون بعده » روايةً بسندٍ عن المعلّى بن خُنيس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » ؟ قال : أمر اللَّه الإمام الأوّل أن يدفع إلى الإمام الذي بعده كلّ شيء عنده « 4 » . وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : هذه الآية مخاطبة لنا خاصّة ، أمر اللَّه تبارك وتعالى كلّ إمام منّا يؤدّي إلى الإمام الذي بعده ويوصي إليه ، ثمّ هي جارية في سائر الأمانات « 5 » . فالأمانة كما يُفهم من الرواية الشريفة العهد أو الإمامة ، يؤدّيها كلّ إمام إلى الذي
--> ( 1 ) . انظر : التبيان : ج 3 ص 277 . ( 2 ) . انظر : تفسير القرطبي : ج 5 ص 252 . ( 3 ) . النساء : 58 . ( 4 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 277 . ( 5 ) . كنز الدقائق : ج 3 ص 434 .