اللجنة العلمية للمؤتمر
28
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
كالصفّار ( ت 290 ه ) ، والهاشمي ( ت 291 ه ) ، والأشعري الذي مات قبل الصفّار ، وسهل بن زياد الذي مات قبل الأشعري « 1 » ، وهذه القرينة تساعد التقريب المذكور . ج - إنّه كان ألمع شخصية إمامية في بلاد الري قبل رحلته إلى بغداد ، كما يدلّ عليه قول النجاشي ، مع كثرة علماء الشيعة بالري في عصر الكليني ، وإذا علمنا أنّه غادر الري إلى العراق قبل سنة ( 310 ه ) ، أمكن تقدير عمره يوم مغادرته بنحو خمسين عاماً أو أقلّ منه بقليل ، وهو العمر الذي يؤهّله لزعامة الإمامية في بلاد الري . د - إنّ غرض الكليني من تأليف الكافي هو أن يكون مرجعاً للشيعة في معرفة أُصول العقيدة وفروعها وآدابها ، بناءً على طلب قُدِّم له في هذا الخصوص ، كما هو ظاهر من خطبة الكافي ، ومثل هذا الطلب لا يوجّه إلّالمن صَلُبَ عوده في العلم ، وعرفت كفاءته ، وصار قطباً يعتمد عليه في مثل هذا الأمر الخطير . وعليه ، فإن قلنا بأنّ سنة ( 290 ه ) هي بداية الشروع في تأليف الكافي بناءً على وفاة بعض مشايخه حدود هذا التاريخ ، فلا أقلّ من أن يكون عمره وقت التأليف ثلاثين عاماً إن لم يكن أكثر من ذلك ، وهذا يؤيّد التقدير المذكور . 2 - مكانها : الظاهر أنّ مكان ولادة الشيخ الكليني رحمه الله هو قرية كُلَين ، وهناك جملة من القرائن القوية الدالّة على ذلك ، هي : أ . النسبة إلى كلين ، بلحاظ أنّ الرحلة لا تكون إلى القرى عادةً ، بل غالباً ما تكون من القرى إلى حواضر العلم والدين المشهورة ، وعليه فنسبته إلى تلك القرية يشير إلى ولادته فيها ، ونشأته الأولى بين ربوعها . ب . إنّ قبر والده الشيخ يعقوب لا زال قائماً إلى اليوم في قرية كلين . ج . أخو الشيخ الكليني منسوب إلى كلين ، وهو من مشايخ ثقة الإسلام الكليني . د . أُمّ الشيخ الكليني وأخوها وأبوها وعمّها وجدّها من أهل تلك القرية ، كما
--> ( 1 ) . المشهور أنّ الكليني لا يروي عن الأشعري وسهل بن زياد إلّابالواسطة ، وسيأتي إثبات العكس .