اللجنة العلمية للمؤتمر
292
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
لم يسمّ عليّاً وأهل بيته في كتاب اللَّه ؟ قال : فقولوا لهم : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ له ثلاثاً ولا أربعاً ، حتّى كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذي فسّر لهم ذلك « 1 » . والإمام يحتجّ بأُسلوب القرآن الكريم وإعجازه ، فالنصّ القرآني ورد مجملًا في كثير من آياته ، وكانت مهمّة الرسول صلى الله عليه وآله تبيينيّة لما أُبهم من النصّ ، فضلًا عن مهمّته التبليغية . وقد عقب السيّد الخوئي قدس سره على قول الإمام عليه السلام بقوله : هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات ، وموضّحة للمراد منها ؛ أي أنّ ذكرهم عليهم السلام إنّما كان بالنعوت والأوصاف لا بالتسمية المتعارفة « 2 » . وقد ردّ الإمام الخميني قدس سره على مَن احتجّ بهذه الروايات على إثبات التحريف في النصّ القرآني بقوله : لو كان الأمر كذلك - أي كون الكتاب الإلهي مشحوناً بذكر أهل البيت وفضلهم وذكر أمير المؤمنين وإثبات وصايته وإمامته بالتسمية - فلِمَ لم يحتجّ أمير المؤمنين أو من تبعه بواحدة من تلك الآيات النازلة والبراهين القاطعة من الكتاب الإلهي ؟ واكتفى بالتشبّث بالأحاديث النبويّة والقرآن بين أظهرهم « 3 » . وهذا كلّه لا يقوم دليلًا على قول الشيخ بالتحريف ، على افتراض أنّ هناك روايات تقول بالتحريف بالمعنى المتنازع فيه ، فما بالك وأنّ دلالة هذه الروايات لا تمسّ التحريف البتة . الخاتمة من التتبّع الاستدلالي للنصوص والأدلّة التي قال بها المتّهمون للشيخ الكليني بالقول بتحريف النصّ القرآني ، وصلت الباحثة إلى قناعة تامّة بأنّ الكليني - شأنه شأن
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 286 . ( 2 ) . البيان في تفسير القرآن : ص 231 . ( 3 ) . انظر : أنوار الهداية : ص 243 - 247 .