اللجنة العلمية للمؤتمر
231
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
ب - قضايا عملية تتّصل بفروع الدين وتطبيقات الشريعة ، كما وردت عن السلسلة المعصومية . ذلك هو الخطّ الذي تبنّاه الكليني ، سمته النظر إلى النصّ المقدّس من خلال الأثر ، حيث عرف الاثنا عشرية بطريقة تفسير النصّ بالأثر « 1 » الوارد من مدرسة الأئمّة عليهم السلام في المدينة المنوّرة ، منذ زمن السجّاد والباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام . . . وامتداداتها في العراق ، وصولًا إلى مدرسة قمّ الحديثية ، موضوع المبحث الثاني ، في بلاد المشرق وفارس « 2 » ، بفضل ظروف إيجابية صاحبت المتغيّرات السياسية المذكورة ، إن كانت في دولة طبرستان حيث جهود الحسن الناصر الأطروشي الكبير ( ت 304 ه ) ، أو جهود الكليني في بغداد ، التي أثمرت حلولًا إيجابية تستجيب لمشيئة الاثنا عشرية ، ورغبة البويهيين لاحقاً ، حيث ازدهر خلالها خطّ محافظ حرص أصحابه على التواصل مع روح العقيدة الإسلامية غير الرسمية ذات المنابع المستقلّة عن سطوة السياسة والسلطة والحكم ، تعزّزت بعد انتهاء حقبة سفارة السفير الرابع عام 329 ه / 940 م ، بعده العامّ الأكثر أهمّية في تاريخ الفكر الاثنا عشري اللاحق ، فما هي طبيعة المنهج الذي تبنّاه الكليني في هذه الحقبة ؟ أعني في مؤلّفاته ، ولا سيما كتاب الكافي ، الذي عدّ واحداً من أهمّ موارد الاثنا عشرية ؛ لثقتهم بصاحبه وصلته المباشرة بسفراء الإمام الثاني عشر ( عج ) ، كما يقول ابن طاووس . « 3 » ونوّهنا قبل قليل بما وجده الشيخ الخضري « 4 » بعد وصول سلطة البويهيين إلى بغداد من أثر إيجابي على مجمل الاتّجاه الفكري والعقيدي للاثنا عشرية ، لا بسبب شيعية البويهيين ، بل بفضل الجهود التي بذلها الحسن الناصر الكبير في دولة
--> ( 1 ) . تعليق على منهج المقال للأسترآبادي : ص 78 و 98 و 161 و 230 . ( 2 ) . روضات الجنّات : ج 1 ص 33 . ( 3 ) . كشف المحجّة عن ثمرة المهجة لابن طاووس : ص 48 ، وكتابنا الفكر السلفي : ص 253 . ( 4 ) . تاريخ التشريع الإسلامي للشيخ محمود الخضري : ص 329 .