اللجنة العلمية للمؤتمر
206
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن خالد ، عن عبد اللَّه بن وضّاح ، عن أبي بصير ، قال : دخلت أُمّ خالد العبدية على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده ، فقالت : جُعلت فداك ، إنّه يعتريني قَراقر في بطني ، وقد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسَّويق ، وقد وقفت وعرفت كراهتك له ، فأحببت أن أسألك عن ذلك . فقال لها : وما يمنعك عن شربه ؟ قالت : قد قلّدتك ديني ، فألقى اللَّه عزّوجلّ حين ألقاه فأخبره أنّ جعفر بن محمّد عليه السلام أمرني ونهاني . فقال : يا أبا محمّد ، ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل ؟ لا واللَّه لا آذن لكِ في قطرةٍ منه ، ولا تذوقي منه قطرة ، فإنّما تندمين إذا بلغت نفسك هاهنا - وأومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثاً - أفهمت ؟ قالت : نعم . ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما يَبُلّ الميلَ يُنَجِّسُ حُبّاً من ماءٍ - يقولها ثلاثاً - . الحديث الرابع عشر : ورد في الجزء السابع ، الصفحة 55 ، رقم 10 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن هشام بن أحمر وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد جميعاً ، عن سالمة مولاة أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قالت : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام حين حضرته الوفاة ، فأُغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : أُعطوا الحسن بن علي بن الحسين - وهو الأفطس - سبعين ديناراً ، وأُعطوا فلاناً كذا وكذا ، وفلاناً كذا وكذا . فقلت : أتعطي رجلًا حمل عليك بالشفرة ؟ فقال : ويحكِ ! أما تقرئين القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعتِ قول اللَّه عزّوجلّ : « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » ؟ قال ابن محبوب في حديثه : " حمل عليك بالشفرة " ، يريد أن يقتلك . فقال : أتريدين على أن لا أكون من الذين قال اللَّه تبارك وتعالى : « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » ، نعم يا سالمة ، أنّ اللَّه خلق الجنّة وطيّبها ، وطيّب ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم .