اللجنة العلمية للمؤتمر
170
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
أخبرنا بنسبه أحمد بن عبدون ، عن محمّد بن أحمد بن الجنيد . وأمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر ، وكان زيدياً جارودياً وعلى ذلك مات . وإنّما ذكرناه في جملة أصحابنا ؛ لكثرة روايته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم ، وله كتب كثيرة ، ثمّ عدّها بمثل ما في النجاشي ، إلّاأنّه زاد له كتاب من روى عن فاطمة عليها السلام من أولادها ، وكتاب يحيى بن حسين بن زيد وأخباره ، ولكنّه لم يذكر كتاب تفسير القرآن وكتاب صلح الحسن ومعاوية . ثمّ قال : أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازي ، وكان معه خطّ أبي العبّاس - يعنى ابن عقدة - بإجازته وشرح رواياته وكتبه عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، ومات أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد هذا بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة « 1 » . وقال الخطيب في تاريخ بغداد : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد اللَّه بن عجلان ، أبو العبّاس الكوفي المعروف بابن عقدة . ثمّ ذكر قدومه بغداد أوّلًا وسماعه من المشايخ ، مثل محمّد بن عبد اللَّه المناوي ، وقدومه ثانياً في آخر عمره وحديثه عن هؤلاء وعن غيرهم وذكر أسمائهم فيه . إلى أن قال : وكان حافظاً عالماً مكثراً ، جمع التراجم والآداب والمشيخة ، وأكثر الرواية وانتشر حديثه ، وروى عنه الحفّاظ والأكابر ، مثل أبي بكر الجعابي . وذكر أسماء عدّة أُخر ، إلى أن قال بعد صفحة ونصف : أخبرني محمّد بن علي المقرئي ، أخبرنا محمّد بن عبد اللَّه أحمد النيسابوري ، قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول : ما رأيت أحداً أحفظ لحديث الكوفيّين من أبي العبّاس بن عقدة ، حدّثني محمّد بن علي الصوري بلفظه ، قال : سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول : سمعت أبا الفضل الوزير يقول : سمعت علي بن عمر ، وهو الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة أنّه لم يُرَ من زمن عبد اللَّه بن مسعود إلى زمن أبي العبّاس ابن عقدة أحفظ منه .
--> ( 1 ) . الفهرست للطوسي : ص 73 الرقم 86 .