اللجنة العلمية للمؤتمر
132
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
محمّد بن سماعة ، عن غير واحدٍ ، عن أبان . وقد ورد في عدّة أسانيد التصريح بأسماء المقصودين بقوله : غير واحدٍ ، وهم : جعفر بن محمّد بن سماعة ، والميثمي ، والحسن بن حمّاد ، كما في التهذيب في باب الغرر والمجازفة وغيره . أقول : ذِكْرُ العدّة والرواية بتوسّطها عن بعض الثلاثة والتصريح بأسماء مغايرة لما في الخلاصة ، لا يوجب التنافي بين الكلامين ، ولا احتمال كون أفراد العدّة إذا ذُكرت مجرّدةً غير ما نقل عنه العلّامة ؛ لأنّه قال : كلّما ذكرته عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد . . . إلخ . فيظهر من قوله : « كلّما » أنّه في مقام إعطاء ميزان كلّي في الموارد التي لم يذكر أسماءهم بالتفصيل ، واقتصر بقوله : « عدّة » وحده ، وهذا لا ينافي أن يروي بتوسّط عدّة أُخرى تغاير أسماؤهم لأسماء هؤلاء عمّن روى عنه بتوسّط العدّة المذكورة مع التصريح بأسمائهم ، مثلما أتى به شاهداً . نعم إن قال في موضعٍ : كلّما ذكرته من ؟ عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد مثلًا ، فهم علي بن إبراهيم ، إلى آخر ما ذكره في كتاب العتق ، فلا محالة ينجرّ إلى التنافي بين الكلامين . فظهر أنّ المقصود من العدّة إذا ذُكرت مجرّدة هي ما نقل عنه العلّامة رحمه الله بلا ريب ، بخلاف ما إذا فصّل أسماءهم ، فنتّبع ما ذكره .