السيد محمد رضا الجلالي
111
العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي
وأبو داوود بدأ كتابه السنن بباب التخلّي عند قضاء الحاجة من الطهارة ، وأوّل حديث فيه ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب القعنبي ، ثنا عبد العزيز يعني ابن محمّد ، عن محمّد يعني ابن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن المغيرة بن شعبة ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . وبدأ ابن ماجة كتابه السنن بباب اتّباع سُنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأوّل حديث فيه ، قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : . . . « 2 » . وبدأ الترمذي جامعه بأبواب الطهارة ، باب ما جاء « لا تُقبَل صلاة بغير طهور » ، والحديث الأوّل فيه : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا أبو عوانة ، عن سِماك بن حرب رحمه الله ح وحدّثنا هنّاد ، حدّثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سِماك ، عن مصعب بن سعد ، عن ابن عمر « 3 » . وبدأ النسائي سننه ب « تأويل قوله عزّ وجلّ : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » » ، والحديث الأوّل فيه : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدّثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة « 4 » . وهكذا يجرون على هذا النسق في الأسانيد ، في بداياتها بالألفاظ ، وفي نهاياتها بالعنعنة . فلا فرق إذن فيما استنتجناه من الاستعراض المذكور بين التراث
--> ( 1 ) . سنن أبي داوود : ج 1 ص 1 . ( 2 ) . سنن ابن ماجة : ج 1 ص 3 . ( 3 ) . سنن الترمذي « الجامع الصحيح » : ج 1 ص 5 . ( 4 ) . سنن النسائي بشرح السيوطي : ج 1 ص 6 .