السيد محمد رضا الجلالي

112

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

الشيعي ، وبين التراث عند العامّة ، بل يمكن القول بأنّا لا نجد في تراث المسلمين قاطبة من أهل القرون الأربعة الأُولى ما يخلو عن العنعنة بشكل شائع وذائع وفي طبقات الرواة الأُولى بالذات . وبعد عهد المتشدّدين من بعض علماء الحديث في الالتزام بالألفاظ في القرون الخامس وحتّى السابع ، عاد العلماء إلى التزام العنعنة بشكل شائع من دون نكير . ومع العلم ببطلان التشدّد ، وعدم كونه أصيلًا ولا مستنداً إلى دليل ملزم من الشرع ، بل كونه مجرّد اصطلاح قد زال بزوال أهله في تلك القرون ، فإنّ إجماع المحدّثين متحقّق من القدماء والمتأخّرين على الاكتفاء بالعنعنة ، ووفائها بالمراد من الألفاظ بشكل تامٍّ .