السيد ثامر العميدي
397
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
الفصل السابع : ما قاله العلماء بحقّ الكليني الفصل السابع ما قاله العلماء بحقّ الكليني من خلال مراجعة ما قاله العلماء - قديماً وحديثاً - من كلمات الثناء العاطر على شخصيّة ثقة الإسلام ودوره العلمي والثقافي في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، يعلم أنّه قد ارتقى مكاناً مرموقاً - في نظرهم - قلّما وصل إليه الأفذاذ من الرجال ، فقد حمدت سيرته بين علماء الإسلام ، وسار ذكره العاطر في نواديهم العلمية يوم ذاك ، وعظم صيته في البلاد ، وطارت شهرته بين العباد ، فهو محدّث الفقهاء ، وفقيه المحدّثين ، ورعاً ، ثقة ، جليلًا ، متكلّماً بارعاً ، فاق أقرانه في كثير من العلوم ، إذ له القدم الراسخة في الحديث وفقهه ، والكلام وضروبه ، حتى صار مفزعاً للعلماء ، ومنهلًا عذباً للفقهاء ، فلا غرو إذن أن يذكروا شخصه بكلّ ثناء . على أنّ هذا لم ينحصر بعلماء الشيعة ، وإنّما تعدّى ذلك ليشمل علماء العامّة أيضاً ، كما كان للمستشرقين إسهام في الثناء على سلطان المحدّثين محمّد بن يعقوب الكليني رضي اللَّه تعالى عنه ، وهو ما سيتبيّن من جمل الثناء عليه ، كالآتي : المبحث الأوّل ثناء علماء الشيعة على ثقة الإسلام الكليني اتّفق علماء الشيعة منذ عصر الكليني وإلى زماننا هذا على فضل الكليني بما قدّمه للُامّة في كتابه الكافي الشريف ، وعلى جلالته ، وصدقه ، ووثاقته ، وضبطه ، واتقانه ، فقد