السيد ثامر العميدي

375

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

ومحدّثهم ومتكلّمهم في زمانه ، ولد في حدود ( سنة / 306 ه ) بدعاء الإمام الحجّة عليه السلام ، ومات قدس سره ( سنة / 381 ه ) ولا زال قبره شاخصاً في الريّ يُزار . وهو غني عن التعريف بعد الاتّفاق على تسميته بالصدوق ، ولا أرى حاجة لنقل ما قاله علماء الشيعة في علوّ مقامه ومنزلته ، ويكفي في ذلك ما ورد من كلمات بحقّه على لسان علماء العامّة . فقد وصفوه - كالشيعة الإمامية - بالصدوق ، وأشادوا بحفظه ، وعلمه ، وفقهه ، وشهرته ، قال السمعاني في الأنساب في ترجمته : « وأبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، نزل بغداد ، وحدّث بها عن أبيه ، وكان من شيوخ الشيعة ، ومشهوري الرافضة ، روى عنه محمّد بن طلحة النعالي ، ويعقوب بن عبداللَّه بن سعد القمّي » « 1 » . ومثل هذا نجده في تاريخ بغداد ، مع رواية الخطيب بسنده عن شيخنا الصدوق حديثاً واحداً في ذيل ترجمته « 2 » . وقال الذهبي : « ابن بابويه ، رأس الإمامية ، أبو جعفر ، محمّد ابن العلّامة علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، صاحب التصانيف السائدة بين الرافضة ، يضرب بحفظه المثل ، يقال له ثلاث مائة مصنّف . . . ، وكان أبوه من كبارهم ومصنّفيهم » « 3 » . وقال عمر رضا كحالة : « مفسّر ، فقيه ، أصولي ، محدّث ، حافظ ، عارف بالرجال ، كان من أهل خراسان ! وورد بغداد ، وتوفّي بالريّ ، من تصانيفه الكثيرة . . . » « 4 » . وقال الزركلي الوهّابي : « محمّد بن علي بن الحسين بن موسى [ بن ] بابويه القمّي ،

--> ( 1 ) . الأنساب : ج 10 ص 487 . ( 2 ) . تاريخ بغداد : ج 3 ص 89 الرقم 1078 . ( 3 ) . سير أعلام النبلاء : ج 16 ص 303 - 304 الرقم 212 . ( 4 ) . معجم المؤلّفين : ج 11 ص 3 .