السيد ثامر العميدي
296
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
كتابتها في زمان حياة محمّد بن يعقوب رحمة اللَّه عليه » « 1 » . ويبدو أنّ السيّد ابن طاووس كان متأثّراً بهذا الكتاب مفضّلًا له على ما عداه من كتب بهذا المجال فقال : « ورأيت يا ولدي بين رواية الحسن بن عبداللَّه العسكري مصنّف كتاب ( الزواجر والمواعظ ) الذي قدّمناه وبين الشيخ محمّد بن يعقوب في رسالة أبيك أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى ولده تفاوتاً ، فنحن نوردها برواية محمّد بن يعقوب فهو أجمل وأفضل « 2 » فيما قصدناه . فذكر محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الرسائل بإسناده إلى أبي جعفر بن عنبسة ، عن عباد بن زياد الأسدي ، عن عمر بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لمّا أقبل أمير المؤمنين عليه السلام من صفّين كتب إلى ابنه الحسن عليه السلام : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من الوالد الفاني المقرّ للزمان ، المدبر للعمر ، المستسلم للدهر ، الذام الدنيا ، والساكن مساكن الموتى ، الظاعن عنها غداً ، إلى الولد المؤمل ما لا يدرك ، السالك سبيل من قد هلك . . . » « 3 » . وفي كتاب فتح الأبواب للسيّد ابن طاووس أيضاً ورد النقل الصريح من هذا الكتاب بقوله : « قال محمّد بن يعقوب الكليني فيما صنّفه من كتاب رسائل الأئمّة صلوات اللَّه عليهم ، فيما يختصّ بمولانا الجواد صلوات اللَّه عليه . فقال : ومن كتاب إلى علي بن أسباط :
--> ( 1 ) . كشف المحجّة لثمرة المهجة : ص 158 - 159 . ( 2 ) . جاء في مقدّمة أصول الكافي للُاستاذ الدكتور حسين علي محفوظ : ج 1 ص 26 عند حديثه عن كتاب الكافيعند الإمامية : « . . . وهو عندهم ( أجمل وأفضل ) من سائر أصول الأحاديث » مشيراً بالهامش الذي وضعه بعد عبارة أجمل وأفضل المذكورة في النصّ السابق إلى كتاب كشف المحجّة لابن طاووس ص : 159 ، وقد اتّضح من النصّ أعلاه أنّ هذه العبارة ( أجمل وأفضل ) أُطلقت على كتاب الرسائل لا كتاب الكافي ، ولكن جاء ذلك سهواً من قلم استاذنا الكبير محفوظ ، ومن أدبه الجمّ أنّه اطّلع على هذه الملاحظة في رسالتي للماجستير حول الكافي التي أعددتها ( سنة / 1409 ه ) في العراق حول الكافي ، فأبدى ارتياحه الشديد إليها وشكرني عليها . ( 3 ) . كشف المحجّة : ص 159 ، وقد نقل منه في ص 173 و 189 بهذا الاسم ، إلّاأنّه نقل منه في ص : 153 بعنوان : الوسائل ، والظاهر وقوع التصحيف من الناسخ .