السيد ثامر العميدي

252

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

المطبوع من الكافي وسائر نسخه الأخرى التي رآها المحقّق الداماد « 1 » . الثالث : سند الحديث الرابع ابتدأ بشيخ الكليني الحسين بن محمّد بن عامر . الرابع : الكليني لم يرو في الكافي اصولًا وفروعاً وروضة بالواسطة عن شيخهِ الحسين بن محمّد بن عامر ، علماً أنّ رواياته عنه في فروع الكافي فقط بلغت أربعمائة وعشرة موارد « 2 » . الخامس : ليس المعهود من طريقة الكليني الرواية عن أيٍّ من مشايخه بالواسطة إلّا ما رواه عن مشايخه الثلاثة : الجوّاني ، وسعد بن عبداللَّه ، والصفّار . السادس : المشهور بين العلماء أنّ الكليني لم يروِ عن علي بن بابويه ، ولا علي بن بابويه عنه لعدم اتّفاق اللقاء بينهما . السابع : لا يعلم أنّ أحداً - منذ زمن الكليني وإلى اليوم - قد نقل حديث الكافي بصورة : « محمّد بن يعقوب ، عن ابن بابويه ، عن الحسين بن محمّد بن عامر » كما هو دأب الكثيرين منهم . الثامن : لا يبعد أن تكون للصدوق نسخة من الكافي تختلف عن نسخة الصفواني والنعماني بما يرتبط بهذا الحديث ، خصوصاً وأنّه صرّح في أوّل الفقيه باعتماده على كتب مشهورة ، عليها المعوّل ، وإليها المرجع ، وقد كان الكافي من جملتها كما يبدو من ذكر طريقه إلى ثقة الإسلام ، وأمّا عن أُصول الكافي فقد اختصره الشيخ الصدوق بيده ، وتوجد من مختصره نسخة خطّية في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامّة في النجف الأشرف بعنوان منتخب أصول الكافي وبرقم ( 1635 / 6 ج 1 ) كما في فهرس مخطوطاتها الخطّي الموجود في المكتبة نفسها « 3 » .

--> ( 1 ) . الوافي : ج 2 ص 764 الرقم 1387 من الباب السابق . ( 2 ) . الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي - الفروع : ص 364 - 368 . ( 3 ) . قرأت ذلك في الفهرس المذكور ( سنة / 1987 م ) وطلبت بوقتها من الحاج يوسف رحمه الله وكان أميناً على المكتبة أن يريني هذا الكنز الثمين ، فاعتذر لأسباب تخصّ المكتبة نفسها إزاء المخطوطات ، وباعتقادي أنّها كانت أسباب أمنيّة قاهرة ، إذ لم يمتنع هذا الشيخ رحمه الله من توفير كلّ ما احتجته من المكتبة حين ذاك .