السيد ثامر العميدي
239
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
الطائفة المتقدّمين ، يضاف لها عِدّة الكليني عن العمركي البوفكي التي ذكرها ابن قولويه رحمه الله وإن لم تقع في الكافي ، وأما غيرها فهي من العِدد المجهولة ، وقد وقفتُ أخيراً على محاولة صاحب ( الكليني والكافي ) لتشخيص تلك العِدَد المجهولة والحكم بوثاقتها ، وذلك باستخدامه معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي من غير الإشارة إليه في عملية التشخيص ! ! إذ تابع موارد الكليني في المعجم الخاصّة بمشايخ الكليني المعلومين الذين رووا عن المشايخ الذين أخرج لهم الكليني بتوسّط العِدّةُ المجهولة ، زاعماً أنّ هؤلاء المعلومين هم رجال العِدّة المجهولة ولم يبيّن الوجه العلمي في ذلك ، مع أنّ هذه الطريقة تخضع لقواعد حسابات الاحتمال التي أدخلها السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره في علمي الدراية والرجال ، ولو أردنا تطبيق تلك القواعد علىأيّة عدّة مجهولة لما وصلنا إلى نتائج قطعيّة في التشخيص الإجمالي بل تبقى مجرّد احتمال يصعب الاعتماد عليه . وكمثال على ما نقول ، فإنّ تعيين رجال العِدّة - وبيان صنف ما يروونه بحسب المصطلح الجديد - عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، وهي عِدّة مجهولة يتوقّف تشخيصها ومعرفة وثاقة رجالها على جملة من الأمور ، وهي : 1 - معرفة جميع مشايخ الكليني الذين رووا عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر بأسمائهم . 2 - أن يثبت بالاستقراء أنّهم من الثقات ، أو كون القسم الأعظم منهم كذلك . 3 - إجراء قواعد حسابات الاحتمال لإثبات عدم كون الواسطة ( العِدّة ) عن إبراهيم ابن إسحاق الأحمر من الضعاف أو المجاهيل ، وذلك لاعتبار المروي عنها بعد تعيينها بنظر أرباب المصطلح الجديد في تصنيف الحديث . فلو فرض أنّ مجموع تلاميذ الأحمر كانوا عشرين تلميذاً ، وثبت لنا ضعف خمسة منهم ، فبموجب حسابات الاحتمال نحكم بوثاقة العدّة في روايتها عن الأحمر ؛ لضعف درجة احتمال أن يكون المراد بالعِدّة هم الخمسة الضعاف ، وكلّما زاد عدد