السيد ثامر العميدي
222
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
للعدّة مثلًا ، لا يصحّ الاستدراك عليه بنفس تلك الموارد الستة بنسبتها إلى أبي داوود ، وإلّا لصارت اثني عشر مورداً ، في حين إنّها ستة فقط ، وهكذا الحال في كلّ الموارد الأخرى المشابهة . الثانية : إنّ رواية الكليني عن شيخه أبي داوود بالواسطة كما سيأتي ، لا تحسب من موارد أبي داوود في صورة احتساب موارد مَن وقع ابتداءً في أسانيد الكافي ؛ لأنّها ستكون - حينئذٍ - من موارد الواسطة فقط ، وإلّا لتضاعفت أحاديث الكافي أضعافاً مضاعفة ، وصار كلّ واحد منها بعدد ما في إسناده من وسائط . الثالثة : إنّ ما ذكره السيّد الخوئي قدس سره من تفصيل موارد رواة الكافي في آخر كلّ جزء من أجزاء معجم رجال الحديث لا يعني المنابع المباشرة لأحاديث الكافي ، وبالتالي هو أعم من موارد الكليني ، الأمر الذي ينبغي ملاحظته في خصوص إحصاء موارده . وإذا اتّضح هذا نقول : إنّ أبا داوود ( شيخ الكليني ) قد وقع في موارد أخرى في الكافي ، اشترك معه في روايتها أحمد بن محمّد ، برواية العِدّة عنهما معاً ، عن الحسين بن سعيد وذلك في خمسة موارد فقط ، وهي : 1 - « عِدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأبي داوود جميعاً ؛ عن الحسين ابن سعيد » مرّة واحدة « 1 » . 2 - « عِدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وأبي داوود جميعاً ؛ عن الحسين بن سعيد » ثلاث مرات « 2 » ، ثمّ قال بعده مباشرة ، وبلا فصل :
--> ( 1 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 44 ح 7 باب صفة الغسل والوضوء قبله وبعده من كتاب الطهارة . ( 2 ) . المصدر السابق : ج 3 ص 19 ح 2 باب الاستبراء من البول وغسله ومن لم يجد الماء من كتاب الطهارة ، وج 3 ص 26 ح 7 باب صفة الوضوء من كتاب الطهارة ، وج 3 ص 35 ح 6 باب الشكّ في الوضوء ومن نسيه أو قدم أو أخّر من كتاب الطهارة .