السيد علي الحسيني الميلاني
61
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
ثمّ كتب إلى زياد وكان غائباً فقدم ، فلمّا رآه جلس له في المسجد واجتمع عنده رؤوس المهاجرين والأنصار ، فلمّا رآه مقبلًا قال : إنّي أرى رجلًا لا يخزي اللَّه على لسانه رجلًا من المهاجرين . ثمّ إنّ عمر رضي اللَّه عنه رفع رأسه إليه فقال : ما عندك يا سلح الحبارى ؟ فقيل : إنّ المُغِيْرَة قام إلى زياد ، فقال : لا مخبأ لعطر بعد عروس . فقال له المُغِيْرَة : يا زياد ! اذكر اللَّه تعالى واذكر موقف يوم القيامة ، فإنّ اللَّه تعالى وكتابه ورسوله وأمير المؤمنين قد حقنوا دمي إلّاأنْ تتجاوز إلى ما لم تر ممّا رأيت ، فلا يحملنّك سوء منظر رأيته على أن تتجاوز إلى ما لم تر ، فواللَّه لو كنت بين بطني وبطنها ما رأيت أن يسلك ذكري فيها . قال : فدمعت عينا زياد واحمرّ وجهه وقال : يا أمير المؤمنين ! أمّا أنْ أحقَّ ما حقَّ القوم فليس عندي ، ولكن رأيت مجلساً وسمعت نفساً حثيثاً وانتهازاً ، ورأيته مستبطنها . فقال عمر رضي اللَّه عنه : رأيتَه يدخل كالميل في المكحلة ؟ فقال : لا . وقيل : قال زياد : رأيته رافعاً رجليها ، فرأيت خصيتيه تتردّد إلى بين فخذيها ، ورأيت حفزاً شديداً ، وسمعت نفساً عالياً . فقال عمر رضي اللَّه عنه : رأيتَه يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟ فقال : لا . فقال عمر رضي اللَّه عنه : اللَّه أكبر ! قم إليهم فاضربهم . فقام إلى أبي بكرة فضربه ثمانين ، وضرب الباقين ، وأعجبه قول