السيد علي الحسيني الميلاني

62

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

زياد ، ودرأ الحدّ عن المُغِيْرَة . فقال أبو بكرة بعد أن ضُرب : أشهد أنّ المُغِيْرَة فعل كذا وكذا . فهمّ عمر رضي اللَّه عنه أن يضربه حدّاً ثانياً ، فقال له عليُّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه : إن ضربته فارجم صاحبك ! فتركه . واستتاب عمر أبا بكرة ، فقال : إنّما تستتيبني لتقبل شهادتي . فقال : أجل . فقال : لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا . فلمّا ضُربوا الحدّ قال المُغِيْرَة : اللَّه أكبر ، الحمد للَّه‌الذي أخزاكم . فقال عمر رضي اللَّه عنه : بل أخزى اللَّه مكاناً رأوك فيه » . قال : « وذكر عمر بن شبّة في كتاب ( أخبار البصرة ) ، أنّ أبا بكرة لمّا جلد أمرت أُمّه بشاة فذُبحت وجعل جلدها على ظهره ، فكان يقال : ما كان ذاك إلّامن ضرب شديد » . قال : « وحكى عبد الرحمن بن أبي بكرة ، أنّ أباه حلف لا يكلّم زياداً ما عاش ، فلمّا مات أبو بكرة كان قد أوصى أنْ لا يصلّي عليه زياد ، وأن يصلّي عليه أبو برزة الأسلمي ، وكان النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم آخى بينهما ، وبلغ ذلك زياداً فخرج إلى الكوفة ، وحفظ المُغِيْرَة بن شعبة ذلك لزياد وشكره . ثمّ إنّ أُمّ جميل وافقت عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه بالموسم والمُغِيْرَة هناك ، فقال له عمر : أتعرف هذه المرأة يا مُغِيْرَة ؟ فقال : نعم ، هذه أُمّ كلثوم بنت عليّ . فقال له عمر : أتتجاهل علَيَّ ؟ ! واللَّه ما أظنّ أبا بكرة كذب عليك ،