السيد علي الحسيني الميلاني
447
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
فقلت : قد أجازها العلماء الورعون ، منهم : أحمد بن حنبل » « 1 » . كلام الآلوسي وقال شهاب الدين الآلوسي البغدادي بتفسير قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُم » « 2 » ما ملخّصه : « واستدلّ بها أيضاً على جواز لعن يزيد - عليه من اللَّه تعالى ما يستحقّ - : نقل البرزنجي في الإشاعة ، والهيثمي في الصواعق ، أنّ الإمام أحمد لمّا سأله ولده عبد اللَّه عن لعن يزيد قال : كيف لا يُلعن من لعنه اللَّه تعالى في كتابه ؟ ! فقال عبد اللَّه : قد قرأت كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلم أجد فيه لعن يزيد ؟ ! فقال الإمام : إنّ اللَّه تعالى يقول : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ » الآية ؛ وأيّ فسادٍ وقطيعة أشدّ ممّا فعله يزيد ؟ ! انتهى . وعلى هذا القول ، لا توقّف في لعن يزيد ؛ لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيّام تكليفه ، ويكفي ما فعله أيّام استيلائه بأهل المدينة ومكّة ، فقد روى الطبراني بسندٍ حسن : اللّهمّ من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه ، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يُقبل منه
--> ( 1 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 6 ( 2 ) سورة محمّد 47 : 22