السيد علي الحسيني الميلاني

448

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

صرف ولا عدل . والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ، ورضاه بقتل الحسين على جدّه وعليه الصلاة والسلام ، واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته ممّا تواتر معناه ، وإن كانت تفاصيله آحاداً ، وفي الحديث : ستّة لعنتهم - وفي رواية : لعنهم اللَّه - وكلُّ نبيّ مجاب الدعوة : المحرّف لكتاب اللَّه - وفي روايةٍ : الزائد في كتاب اللَّه - ، والمكذّب بقدر اللَّه ، والمتسلّط بالجبروت ليعزّ من أذلّ اللَّه ويذلّ من أعزّ اللَّه ، والمستحلّ من عترتي ، والتارك لسُنّتي . وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم : الحافظ ناصر السُنّة ابن الجوزي ، وسبقه القاضي أبو يعلى ، وقال العلّامة التفتازاني : لا نتوقّف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة اللَّه تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه . وممّن صرّح بلعنه : الجلال السيوطي عليه الرحمة . وفي تاريخ ابن الوردي وكتاب الوافي بالوفيات : إنّ السبي لمّا ورد من العراق على يزيد ، خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرّيّة عليّ والحسين رضي اللَّه عنهما ، والرؤوس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنيّة جيرون ، فلمّا رآهم نعب غراب ، فأنشأ يقول : لمّا بدت تلك الحمول . . . البيتين . يعني : إنّه قتل بمن قتله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم بدر ، كجدّه عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما ؛ وهذا كفر صريح ، فإذا صحَّ عنه فقد كفر به ، ومثله تمثّله بقول عبد اللَّه بن الزبعرى قبل إسلامه : ليت أشياخي . . . الأبيات .