السيد علي الحسيني الميلاني

444

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

القولُ بلعن يزيد قد تقدّم أنّه قول أحمد بن حنبل ، حكاه عنه جماعة من الأعيان ، كابن الجوزي وابن حجر المكّي وغيرهما « 1 » . منشور الخليفة العبّاسي وهو قول المعتضد ، الخليفة العبّاسي ، الذي أخرج كتاباً في ذمّ بني أُميّة ، فقال فيه عن معاوية ويزيد : « ومنه إيثاره بدين اللَّه ، ودعاؤه عباد اللَّه إلى ابنه يزيد المتكبّر الخمّير ، صاحب الديوك والفهود والقرود ، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين بالقهر والسطوة والتوعيد والإخافة والتهديد والرهبة ، وهو يعلم سفهه ، ويطّلع على خبثه ورهقه ، ويعاين سكرانه وفجوره وكفره . فلمّا تمكّن منه ما مكّنه منه ووطّأه له ، وعصى اللَّه ورسوله فيه ، طلب بثارات المشركين وطوائلهم عند المسلمين ، فأوقع بأهل الحرّة الوقيعة التي لم يكن في الإسلام أشنع منها ولا أفحش ، ممّا ارتكب من الصالحين فيها ، وشفى بذلك عَبَد نفسه وغليله ، وظنّ أنْ قد انتقم من أولياء اللَّه وبلغ النوى لأعداء اللَّه ، فقال مجاهراً بكفره ، ومظهراً لشركه : ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرم من ساداتكم * وعدلنا ميل بدرٍ فاعتدل فأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا : يا يزيد لا تُشل

--> ( 1 ) راجع الصفحة 193 ه 1