السيد علي الحسيني الميلاني

445

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

لستُ من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ولعت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل هذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى اللَّه ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ، ولا يؤمن باللَّه ولا بما جاء من عند اللَّه . ثمّ مِن أغلظ ما انتهك ، وأعظم ما اخترم ، سفكه دم الحسين بن عليّ وابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مع موقعه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل ، وشهادة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنّة ، اجتراءً على اللَّه ، وكفراً بدينه ، وعداوة لرسوله ، ومجاهدةً لعترته ، واستهانةً بحرمته ، فكأنّما يقتل به وبأهل بيته قوماً من كفّار أهل الترك والديلم ، لا يخاف من اللَّه نقمةً ، ولا يرقب منه سطوة ، فبتر اللَّه عمره ، واجتثّ أصله وفرعه ، وسلبه ما تحت يده ، وأعدّ له من عذابه وعقوبته ما استحقّه من اللَّه بمعصيته » « 1 » . مِن القائلين بذلك وهو قول : القاضي أبي يعلى الفرّاء والحافظ أبي الفرج ابن الجوزي والحافظ أبي الحسن الهيثمي « 2 »

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 623 حوادث سنة 284 ه ( 2 ) قال الحافظ السخاوي في كتاب « الضوء اللامع » ، بترجمة ابن خلدون : « وقد كان شيخنا الحافظ أبو الحسن - يعني الهيثمي - يبالغ في الغضّ منه ، فلمّا سألته عن سبب ذلك ، ذكر لي أنّه بلغه أنّه ذكر الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما في تاريخه فقال : قتل بسيف جدّه . ولمّا نطق شيخنا بهذه اللفظة أردفها بلعن ابن خلدون وسبّه وهو يبكي » . ثم نقل السخاوي عن الحافظ ابن حجر أنّ هذا الكلام من ابن العربي كان في النسخة التي رجع عنها في تاريخه . انظر : الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 4 / 147