السيد علي الحسيني الميلاني

292

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

في سببي إلّاخير . ولزم الحسين حتّى قُتل معه « 1 » . وصول خبر مقتل مسلم وهاني إلى الإمام بالثعلبيّة وروى علماء الفريقين ، عن عبد اللَّه بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديّين ، أنّهما لقيا في زَرُود رجلًا من بني أسد قادماً من الكوفة ، فاستخبراه ، فأخبرهما باستشهاد سيّدنا مسلم بن عقيل وهاني بن عروة « 2 » . فرووا عن الأسديّين أنّهما قالا : « فأقبلنا حتّى لحقنا الحسين صلوات اللَّه عليه ، فسايرناه حتّى نزل الثعلبية ممسياً ، فجئناه حين نزل ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام ، فقلنا له : رحمك اللَّه ، إنّ عندنا خبراً ، إن شئت حدّثناك علانيةً وإن شئت سرّاً . فنظر إلينا وإلى أصحابه ، ثمّ قال : ما دون هؤلاء سرّ . فقلنا له : رأيتَ الراكب الذي استقبلته عشي أمس ؟ قال : نعم ، وقد أردتُ مسألته . فقلنا : قد واللَّه استبرأنا لك خبره وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ منّا ذو رأي وصدق وعقل ، وإنّه حدّثنا أنّه لم يخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم وهاني ، ورآهما يُجرّان في السوق بأرجلهما . فقال : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، رحمة اللَّه عليهما ، يردّد ذلك مراراً .

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 403 ( 2 ) الإرشاد 2 / 74 ، مقتل الحسين - للخولرزمي - 1 / 309