السيد علي الحسيني الميلاني

293

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فقلنا له : ننشدك اللَّه في نفسك وأهل بيتك إلّاانصرفت من مكانك هذا ، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوّف أن يكونوا عليك . فنظر إلى بني عقيل فقال : ما ترون فقد قُتل مسلم ؟ فقالوا : واللَّه لا نرجع حتّى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق . فأقبل علينا الحسين وقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء . فعلمنا أنّه قد عزم رأيه على المسير ، فقلنا له : خار اللَّه لك . فقال : رحمكما اللَّه . فقال له أصحابه : إنّك واللَّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل ، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع . فسكت ، ثمّ انتظر حتّى إذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه : أكثروا من الماء . فاستقوا وأكثروا ، ثمّ ارتحلوا » « 1 » . وقال السيّد ابن طاووس : « قال الراوي : ثمّ سار عليه السلام حتّى نزل الثعلبية وقت الظهيرة ، فوضع رأسه فرقد ، ثمّ استيقظ فقال : قد رأيت هاتفاً يقول : أنتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنّة . فقال له ابنه عليّ : يا أبة ! أفلسنا على الحقّ ؟ ! فقال : بلى يا بُني والذي إليه مرجع العباد . فقال : يا أبة ! إذاً لا نبالي بالموت . فقال الحسين عليه السلام : فجزاك اللَّه يا بنيّ خير ما جزى ولداً عن والده .

--> ( 1 ) الإرشاد 2 / 74 - 75