السيد علي الحسيني الميلاني

222

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فِي كِتَابٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا » « 1 » ، فثقل على يزيد أن تمثَّل ببيت وتلا عليٌّ آية ، فقال : « فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ » « 2 » ، فقال : أمَا واللَّه لو رآنا رسول اللَّه مغلولين لأحبّ أنْ يحلّنا من الغلّ . قال : صدقت ، حلّوهم . . . » « 3 » . وقال الطبري : « ولمّا جلس يزيد بن معاوية ، دعا أشراف أهل الشام فأجلسهم حوله ، ثمّ دعا بعليّ بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه ، فأُدخلوا عليه والناس ينظرون ، فقال يزيد لعليّ : يا عليّ ! أبوك الذي قطع رحمي وجهل حقّي ونازعني سلطاني ، فصنع اللَّه به ما قد رأيت . قال : فقال عليٌّ : « مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إلَّافِي كِتَابٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا » . فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه . قال : فما درى خالد ما يردّ عليه . فقال له يزيد : قل : « وَمَا أَصَابَكُم مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ » ، ثمّ سكت عنه . قال : ثمّ دعا بالنساء والصبيان فأُجلسوا بين يديه ، فرأى هيئةً قبيحةً ، فقال : قبّح اللَّه ابن مرجانة ، لو كانت بينه وبينكم رحم أو قرابة ما فعل هذا بكم ، ولا بعث بكم هكذا .

--> ( 1 ) سورة الحديد 57 : 22 ( 2 ) سورة الشورى 42 : 30 ( 3 ) انظر : تاريخ الإسلام حوادث 61 : 18 ، سير أعلام النبلاء 3 / 319 - 320 ، تاريخ دمشق 70 / 14 - 15 رقم 9400 ، مختصر تاريخ دمشق 20 / 353 - 354 رقم 137