السيد علي الحسيني الميلاني
223
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
قال أبو مخنف ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت عليّ ، قالت : لمّا أُجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رقّ لنا وأمر لنا بشيء وألطفنا . قالت : ثمّ إنّ رجلًا من أهل الشام أحمر قام إلى يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه . يعنيني ؛ وكنت جاريةً وضيئةً ، فأُرعدت وفرقت وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، وأخذت بثياب أُختي زينب . قالت : وكانت أُختي زينب أكبر منّي وأعقل ، وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون ، فقالت : كذبتَ واللَّه ولؤمت ، ما ذلك لك وله . فغضب يزيد فقال : كذبتِ واللَّه ! إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعله لفعلت . قالت : كلّا واللَّه ، ما جعل اللَّه ذلك لك إلّاأن تخرج من ملّتنا ، وتدين بغير ديننا . قالت : فغضب يزيد واستطار ، ثمّ قال : إيّاي تستقبلين بهذا ؟ ! إنّما خرج من الدين أبوكِ وأخوك . فقالت زينب : بدين اللَّه ودين أبي ودين أخي وجدّي اهتديتَ أنتَ وأبوكَ وجدّك . قال : كذبت يا عدوّة اللَّه . قالت : أنت أمير مسلّط ، تشتم ظالماً ، وتقهر بسلطانك . قالت : فواللَّه لكأنّه استحيا ، فسكت » « 1 » . * * *
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 339 ، وانظر : الكامل في التاريخ 3 / 438 - 439 ، البداية والنهاية 8 / 155 - 156 ، الردّ على المتعصّب العنيد : 49