السيد علي الحسيني الميلاني
195
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
وقال ابن أعثم الكوفي ، المتوفّى حدود سنة 314 : « ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة : من عبد اللَّه يزيد بن معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة ؛ أمّا بعد ، فإنّ معاوية كان عبداً للَّهمن عباده ، أكرمه اللَّه واستخلفه وخوّله ومكّن له ، ثمّ قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته وغفرانه . . . وقد كان عهد إليّ عهداً وجعلني له خليفةً من بعده ، وأوصاني أنْ آخذ آل أبي ترابٍ بآل أبي سفيان ؛ لأنّهم أنصار الحقّ وطلّاب العدل . . . » . ثمّ كتب إليه في صحيفة صغيرة كأنّها أُذن فأرة : « أمّا بعد ، فخذ الحسين بن عليّ وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليّ برأسه » « 1 » . وقال الخوارزمي ، المتوفّى سنة 568 : « كتب إليه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللَّه يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد ابن عتبة ؛ أمّا بعد ، فإنّ معاوية كان عبداً من عبيد اللَّه ، أكرمه واستخلفه ومكّن له . . . وأوصاني أن أحذر آل أبي تراب وجرأتهم على سفك الدماء ، وقد علمت - يا وليد - أنّ اللَّه تعالى منتقم للمظلوم عثمان بن عفّان من آل أبي تراب بآل أبي سفيان ؛ لأنّهم أنصار الحقّ وطلّاب العدل . . . » . ثمّ كتب صحيفة صغيرة كأنّها أُذن فأرة : « أمّا بعد ، فخذ الحسين وعبد اللَّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي
--> ( 1 ) الفتوح 5 / 9