السيد علي الحسيني الميلاني

196

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

بكر وعبد اللَّه بن الزبير بالبيعة أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إليَّ برأسه ؛ والسلام » « 1 » . وقال ابن الجوزي ، المتوفّى سنة 597 : « فلمّا مات معاوية كان يزيد غائباً فقدم فبويع له ، فكتب إلى الوليد ابن عتبة - واليه على المدينة - : خذ حسيناً وعبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن عمر بالبيعة أخذاً شديداً ، ليست فيه رخصة ، حتّى يبايعوا » « 2 » . هذا ما نقله هؤلاء . . . لكنّ ابن سعد ، المتوفّى سنة 230 . . يروي - في ترجمة الإمام عليه السلام من طبقاته - أنّه « لمّا حُضِرَ معاوية ، دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به ، وقال : أُنظر حسين بن عليّ ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإنّه أحبّ الناس إلى الناس ، فصِل رحمه وارفق به ، يصلح لك أمره ، فإنْ يك منه شيء فإنّي أرجو أن يكفيكه اللَّه بمن قتل أباه وخذل أخاه . وتوفّي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستّين ، وبايع الناس ليزيد . فكتب يزيد - مع عبد اللَّه بن عمرو بن أُويس العامري ، عامر بن لؤي - إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو على المدينة ، أنِ ادعُ الناس فبايعهم ، وابدأ بوجوه قريش ، وليكنْ أوّل من تبدأ به الحسين بن عليّ ، فإنّ أمير المؤمنين عهد إليّ في أمره بالرفق به واستصلاحه » « 3 » .

--> ( 1 ) مقتل الحسين 1 / 262 ف 9 ح 6 ( 2 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 34 ( 3 ) الطبقات الكبرى 6 / 423 - 424 رقم 1374