السيد علي الحسيني الميلاني

101

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

إليه « 1 » . . . ولكنِ انظر إلى كلام علماء السوء المدافعين عن الظالمين ، الشركاء لهم في ظلمهم ، يقول ابن عساكر : « كان أوّل رأس أُهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحَمِق ، أصابته لدغة فتوفّي ، فخافت الرسل أن يُتّهموا به فقطعوا رأسه فحملوه إلى معاوية » « 2 » . لكنّ الحقيقة تنكشف وتجري على ألسنتهم : فقال ابن حجر : « قال خليفة : قُتل سنة إحدى وخمسين ، وأنّ عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتله بالموصل وبعث برأسه » « 3 » . وقال الطبري : « . . . وزياد ليس له عمل إلّاطلب رؤساء أصحاب حُجر ، فخرج عمرو بن الحَمِق ورفاعة بن شدّاد حتّى نزلا المدائن ، ثمّ ارتحلا حتّى أتيا أرض الموصل ، فأتيا جبلًا فكمنا فيه ، وبلغ عامل ذلك الرستاق أنّ رجلين قد كمنا في جانب الجبل ، فاستنكر شأنهما وهو رجل من همدان يقال له : عبد اللَّه بن أبي بلتعة ، فسار إليهما في الخيل نحو الجبل ومعه أهل البلد ، فلمّا انتهى إليهما خرجا ، فأمّا عمرو بن الحَمِق فكان مريضاً وكان بطنه قد سقي ، فلم يكن عنده امتناع ، وأمّا رفاعة بن شدّاد - وكان شابّاً قوياً - فوثب على فرس له جواد فقال له : أُقاتل عنك ؟ قال : وما ينفعني أن تقاتل ؟ أنْجُ بنفسك إن استطعت ؛ فحمل عليهم فأفرجوا له ، فخرج تنفر به فرسه وخرجت الخيل في طلبه وكان رامياً ، فأخذ لا يلحقه

--> ( 1 ) الإصابة 4 / 624 رقم 5822 ( 2 ) تاريخ دمشق 45 / 496 ( 3 ) الإصابة 4 / 624 رقم 5822 ، وانظر : الطبقات - لابن خيّاط - : 180 رقم 663 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 159 حوادث سنة 50 ه