السيد علي الحسيني الميلاني

102

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فارس إلّارماه فجرحه أو عقره فانصرفوا عنه ! وأُخذ عمرو بن الحَمِق ، فسألوه من أنت ؟ فقال : مَن إن تركتموه كان أسلم لكم ، وإن قتلتموه كان أضرَّ لكم ! فسألوه فأبى أن يخبرهم ، فبعث به ابن أبي بلتعة إلى عامل الموصل وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عثمان الثقفي ، فلمّا رأى عمرو بن الحَمِق عرفه وكتب إلى معاوية بخبره ، فكتب إليه معاوية أنّه زعم أنّه طعن عثمان بن عفّان تسع طعنات بمشاقص كانت معه ، وإنّا لا نريد أن نعتدي عليه ، فاطعنه تسع طعنات كما طعن عثمان ! فأُخرج فطعن تسع طعنات ، فمات في الأُولى منهنّ أو الثانية » « 1 » . لكنّ أبا داود يروي - مرسلًا - عن الزهري - وهو شرطي بني أُميّة - أنّه أراد التكتّم أيضاً بنفي حمل رأسه إلى الشام « 2 » ! لكنّ الطبراني قد أخرج في « المعجم الأوسط » الخبر التالي : « . . . أنّه سمع عمرو بن الحَمِق يقول : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بسرية فقالوا : يا رسول اللَّه ! إنّك تبعثنا وليس لنا زاد ولا لنا طعام ، ولا علم لنا بالطريق ! فقال : إنّكم ستمرُّون برجل صبيح الوجه ، يطعمكم من الطعام ويسقيكم من الشراب ، ويدلّكم على الطريق ، وهو من أهل الجنّة ! فلمّا نزل القوم علَيَّ جعل بعضهم يشير إلى بعض وينظرون إليَّ فقلت : ما بكم يشير بعضكم إلى بعض وتنظرون إليَّ ؟ ! فقالوا : أبشر ببشرى من اللَّه ورسوله ، فإنّا نعرف فيك نعت رسول اللَّه

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 224 ( 2 ) سبل الهدى والرشاد 4 / 87 للحافظ الصالحي الدمشقي ، ونصّ على أنّه في كتاب المراسيل