الشيخ السبحاني
11
التوحيد والشرك في القرآن الكريم
4 - يعتبر القرآن الاطّلاع على الغيب والعلم به منحصراً في اللَّه ، حيث يقول : « قُلْ لايَعْلَمُ مَنْ في السَّمواتِ والأرضِ الغَيْبَ إلّا اللَّه » ( النمل - 65 ) فيما يخبر الكتاب العزيز في آية أُخرى عن أنّ اللَّه يختار بعض عباده لاطّلاعهم على الغيب ، إذ يقول : « وَمَا كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يجتَبي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاء » ( آل عمران - 179 ) . * * * 5 - ينقل القرآن عن إبراهيم عليه السلام قوله بأنّ اللَّه يشفيه إذا مرض ، حيث يقول : « وَاذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفينِ » ( الشعراء - 80 ) . وظاهر هذه الآية هو حصر الإشفاء من الأسقام في اللَّه سبحانه ، في حين أنّ اللَّه يصف القرآن والعسل بأنّ فيهما الشفاء أيضاً ، حيث يقول : « فيهِ شفاءٌ لِلنّاس » ( النحل - 69 ) . « وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاء » ( الأسراء - 82 ) . * * * 6 - إنّ اللَّه تعالى - في نظر القرآن - هو الرزّاق الوحيد حيث يقول : « إنّ اللَّهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المتين » ( الذاريات - 58 ) . بينما نجد القرآن يأمر المتمكنين وذوي الطول بأن يرزقوا من يلوذ بهم من الضعفاء ، إذ يقول : « وَارْزُقُوهُمْ فيها وأكْسُوهُم » ( النساء - 5 ) . * * *