الشيخ السبحاني

12

التوحيد والشرك في القرآن الكريم

7 - الزارع الحقيقي - حسب نظر القرآن - هو اللَّه ، كما يقول : « أفَرَأيْتُم ماتَحرُثونَ * ءَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحنُ الزّارِعُونَ » ( الواقعة - 63 و 64 ) . في حين أنّ القرآن الكريم في آية أُخرى يطلق صفة الزارع على الحارثين ، إذ يقول : « يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغيظَ بِهِمُ الكُفّار » ( الفتح - 29 ) . * * * 8 - إنّ اللَّه هو الكاتب لأعمال عباده ، إذ يقول : « واللَّهُ يَكْتُبُ مايُبَيّتون » ( النساء - 81 ) . في حين يعتبر القرآن الملائكة - في آية أُخرى - بأنّهم المأمورون بكتابة أعمال العباد ، إذ يقول : « بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُون » ( الزخرف - 80 ) . * * * 9 - وفي آية ينسب تزيين عمل الكافرين إلى نفسه سبحانه يقول : « إنَّ الَّذِينَ لايُؤْمِنونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنّا لَهُمْ أعْمالَهُم » ( النمل - 4 ) وفي الوقت نفسه ينسبها إلى الشيطان : « وَإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشّيطانُ أعمالَهُم وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْم » ( الأنفال - 48 ) . وفي آية أُخرى نسبها إلى آخرين وقال : « وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أيديهِمْ » ( فصّلت - 25 ) . * * *