الشيخ السبحاني

10

التوحيد والشرك في القرآن الكريم

1 - يعد القرآن - في بعض آياته - قبض الأرواح فعلًا للَّه تعالى ، ويصرّح بأنّ اللَّه هو الذي يتوفّى الأنفس حين موتها إذ يقول - مثلًا - : « اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حينَ مَوْتِها . . » ( الزمر - 42 ) . بينما نجده يقول في موضع آخر ، ناسباً التوفّي إلى غيره : « حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا » ( الأنعام - 61 ) . * * * 2 - يأمر القرآن - في سورة الحمد - بالاستعانة باللَّه وحده ، إذ يقول : « وإيّاكَ نَستَعين » . في حين نجده في آية أُخرى يأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة ، إذ يقول : « وَاسْتَعينُوا بالصَّبْرِ والصَّلاة » ( البقرة - 45 ) . * * * 3 - يعتبر القرآن الكريم الشفاعة حقاً مختصاً باللَّه وحده ، إذ يقول : « قُلْ للَّهِ الشَّفاعَةُ جَميعاً » ( الزمر - 44 ) . بينما يخبرنا في آية أُخرى عن وجود شفعاء غير اللَّه كالملائكة : « وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ في السَّمواتِ لا تُغْنِى شَفاعَتُهُم شيئاً الّا مِنْ بَعْدِ أن يأذَنَ اللَّه » ( النجم - 26 ) . * * *