الشيخ عباس القمي

683

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

وقار بين هذا الخلق مثل جنابك المتأدّب المتين . فقال السيد : أيّها الملك ، إنّ جواد شيخنا لا يستطيع أن يتأنّي في جريه من شعف ما حمل عليه ، ألا تعلم من ذا الّذى ركبه . ثمّ أخفى الأمر إلى أن ردف شيخنا البهائي في مجال الركض فقال : يا شيخنا ، ألا تنظر إلى ما خلفك كيف أتعب جثمان [ جثة خ ل ] هذا السيّد المركب و أورده من غاية سمنه في العيّ و النصب ، و العالم المطاع لابدّ أن يكون مثلك مرتاضا خفيف المؤونة . فقال : لا ، أيّها الملك ، بل العي الظاهر في وجه الفرس من عجزه عن تحمّل حمل العلم الّذي يعجز عن حمله الجبال الرواسي على صلابتها . فلمّا رأى السلطان المذكور تلك الألفة التامّة و المودّة الخالصة بين عالمي عصره نزل من ظهر دابّته بين الجمع و سجد للّه تعالى و عفّر وجهه في التراب شكرا على هذا النعمة العظيمة فأكرمه به من ملك كامل و سلطان عادل و بهما من عالمين صفيّين و مخلصين رضيين . و حكايات سائر ما وقع أيضا بينهما من المصادقة و المصافات و تأييدهما الدين المبين بخالص النيّات كثيرة جدّا يخرجنا تفصيلها عن وضع هذه العجالة « 1 » - انتهى . الخامس : وجدت في مجموعة معتبرة هذا الحرز الشريف نقلا عن خط المحقّق الداماد في حياته و به خط السيد عبد الحسيب العاملى الأصفهاني ، سبط المحقّق الداماد و والد محمد أشرف ، صاحب فضائل السادات نقلا عن خطه أيضا قال رحمه اللّه : و من لطائف ما اختلسته و اختطفته من الفيوض الربانية و المنن السبحانية بمنّه سبحانه و فضله جلّ سلطانه ، حيث كنت بمدينة الإيمان حرم أهل بيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و عليهم - قم المحروسة صينت عن دواهي الدهر و نوائبها في بعض أيام شهر اللّه الأعظم لعام 1011 من الهجرة المباركة المقدسة النبوية أنّه قد غشيتني ذات يوم من تلك الأيام في هزيع « 2 » بقي من النهار سنة شبه خلسة و أنا جالس في تعقيب صلاة العصر متوجّها تجاه القبلة فأريت في سنتي نورا شعشعانيا على أبّهة ضوانية في شبح هيكل إنساني مضطجع على يمينه و آخر كذلك على هيابة عظيمه و مهابة كبيرة في بهاء ضوء لامع و جلال نور ساطع جالسا من وراء ظهر المضطج و كأنّي أنا دار من تلقاء نفسي أو أنّه ( أو أني خ ل ) أدرأني أحد غيري أنّ المضطج

--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 2 ، ص 63 ( 2 ) . هزيع من الليل - كامير - طائفته أو نحو ثلثه أو ربعه « ق » ( منه رحمه اللّه )