الشيخ عباس القمي
684
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
أمير المؤمنين - صلوات اللّه و تسليماته عليه - و الجالس من وراء ظهره سيدنا و شفيعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم و أناجاث على ركبتى و جاه المضطج و قبالته و بين يديه و حذاء صدره فأراه - عليه صلوات اللّه و تسليماته - متهشّشا متبشّشا متبسّما في وجهي ممرّا يده المباركة على جبهتي و خدّي و لحيتي كأنّه مستبشر متبشّر لي منفّس عني كربتي جابر انكسار قلبي مستنفض بذلك عن نفسي حزني و عن خلدي كآبتي و إذا أنا عارض عليه ذلك الحرز على ما هو مأخوذ سماعي و محفوظ جناني ، فيقول لي : هكذا قرأ أو اقرأ هكذا . محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم أمامي و فاطمة بنت رسول اللّه - صلوات اللّه عليها - فوق رأسي و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصيّ رسول اللّه - صلوات اللّه و سلامه - عن يميني و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة المنتظر أئمّتي - صلوات اللّه و سلامه عليهم - عن شمالى و أبو ذرّ و سلمان و المقداد و حذيفة و عمارة « 1 » و أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و إله و سلم - رضي اللّه تعالى عنهم - من ورائي و الملائكة عليهم السّلام حولي ، و اللّه - تعالى شأنه و تقدست اسماؤه - محط بي و حافظي و حفيظي ، و اللّه من ورائهم محيط ، بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ، فاللّه خير حافظا و هو أرحم الراحمين آخر و إذ قد بلغ بي التمام فقال عليه السّلام لي : كرّر فقرأ و قرأت عليه بقراءته - صلوات اللّه عليه - ثم قال : أبلغ و أعاده عليّ ، فعدت فيه و هكذا كلما بلغت منه النهاية يعيده عليّ ، إلى حيث حفظته و تحفّظته ، فانتبهت من سنتى متلهّفا لهوفا عليها شيقا حنونا إليها إلى يوم القيامة ، فلقد كانت هي اليقظة الحقة و ما لدي الجماهير يقظة ، فهي هجعة عندها و لقد كانت هي الحياة الصرفة و ما عند الأقوام حياة فهي موتة بالنسبة إليها ، و كتب الأحرف حكاية و عبارة عنها ببنان يمناه الفاقرة داثرة أفقر المربوبين و أحوج المفتاقين إلى رحمة ربّه الحميد الغني محمد بن محمد يدعى الباقر الداماد الحسيني - ختم اللّه بالحسنى في داريه « 2 » .
--> ( 1 ) . عماره - با تاء - در دو نسخهء منقولهء آن بزرگوار بود ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) . و فى نسخة السيد عبد الحسيب سبط المحقّق الداماد منقولا من خطه المبارك هكذا : ختم اللّه له فى نشأتيه بالحسنى و سقاه في المصير إليه من كأس المقرّبين ممّن له لديه لزلفى و جعل خير يوميه غده و لا أوهن من الاعتصام بحبل فضله العظيم يده ، حامدا مصلّيا مستغفرا و الحمد للّه رب العالمين وحده حق حمده ( منه رحمه اللّه )