الشيخ عباس القمي
1094
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي « 1 » أبو المظفّر ، سديد الدين الشيخ الأجل الأكمل ، الفقيه المتكلم الأصولى ، والد إمامنا العلّامة على الإطلاق ، و أستاذه الأقدم في الفقه و الأدب و الأصول و الأخلاق . قال شيخنا السعيد الشهيد - قدس اللّه روحه - في إجازته لابن الخازن : « 2 » و الشيخ الأعظم فخر الدين ابن الإمام الأعظم الحجة أفضل المجتهدين جمال الدين أبي منصور الحسن بن الإمام السيد الحجة الفقيه سديد الدين أبي المظفّر ابن الإمام المرحوم زين الدّين عليّ بن المطهّر - أفاض اللّه على ضرايحهم المراحم الربّانية ، و حباهم بالنعم الهنيئة - و منه يظهر أن زين الدين علي جدّ العلّامة كان أيضا من العلماء المبرزين و تقدم في يحيى بن سعيد فضيلة لهذا الشيخ السعيد . و قال العلّامة كما عن كتابه كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام في باب أخباره بالمغيبات : و من ذلك أخباره عليه السّلام بعمارة بغداد ، و ملك بنى العباس ، و ذكر أحوالهم ، و أخذ المغول الملك منهم ، رواه والدى رحمه اللّه و كان ذلك سبب سلامة أهل الكوفة و الحلّة و المشهدين الشّريفين من القتل . لانّه لمّا وصل السّلطان هلاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر الحلّة إلى البطائح إلّا القليل ، فكان من جملة القليل والدى رحمه اللّه و السيد مجد الدين بن طاووس ، و الفقيه ابن أبي العز . فأجمع رأيهم على مكاتبة السّلطان بأنّهم مطيعون داخلون تحت الإيليّة ، و أنفذوا به شخصا أعجميّا . فأنفذ السّلطان إليهم فرمانا مع شخصين أحدهما يقال له نكلة ، و الأخر يقال له علاء الدّين ، و قال لهما : قولا لهم : إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون إلينا . فجاء الأميران ، فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهى الحال إليه . فقال والدى رحمه اللّه : إن جئت وحدى كفى ؟ ، فقالا : نعم . فاصعد معهما . فلمّا حضر بين يديه ، و كان ذلك قبل فتح بغداد و قبل قتل الخليفة ، قال له : كيف قدمتم
--> ( 1 ) . براى دريافت اطلاعات بيشتر ر . ك : امل الآمل ، ج 2 ، ص 350 ؛ تنقيح المقال ، ج 3 ، ص 336 ؛ روضات الجنات ، ج 8 ، ص 200 ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 104 ، ص 188