الشيخ عباس القمي

1095

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

على مكاتبتى و الحضور عندى قبل أن تعلموا بما ينتهى إليه أمرى و أمر صاحبكم ، و كيف تأمنون أن يصالحنى و رحلت عنه ؟ فقال والدى رحمه اللّه : إنما أقدمنا على ذلك لأنّا روينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في خطبة : الزّوراء ، و ما أدراك ما الزّوراء ! أرض ذات أثل يشيّد فيها البنيان و تكثر فيها السّكان ، و يكون فيها محادم و خزّان ، يتخذها ولد العبّاس موطنا و لزخرفهم مسكنا ، تكون لهم دار لهو و لعب يكون بها الجور الجائر ، و الخوف المخيف ، و الأئمة الفجرة ، و الوزراء الخونة ، و الأمراء الفسقة ، تخدمهم أبناء الفارس و الرّوم لا يأمرون بمعروف إذا عرفوه ، و لا يتناهون عن منكر إذا نكروه ، تكتفى الرّجال منهم بالرّجال و النّساء بالنّساء ، فعند ذلك الغمّ العميم ، و البكاء الطّويل و الويل و العويل لأهل الزّوراء من سطوات التّرك ، و هم قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجان المطرقة ، لباسهم الحديد ، جرد مرد ، يقدمهم ملك يأتى من حيث بدا ملكهم ، جهورىّ الصوت ، قوىّ الصّولة ، عالى الهمّة ، لا يمر بمدينة إلّا فتحها ، و لا ترفع عليه راية إلّا نكسها . الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر . فلمّا وصف لنا ذلك . و وجدنا الصّفات فيكم رجوناك ، فقصدناك ؛ فطيب قلوبهم و كتب لهم فرمانا لهم باسم والدى رحمه اللّه يطيب فيه قلوب أهل الحلة و أعمالها « 1 » ، و الأخبار الواردة في ذلك كثيرة . انتهى . قال صاحب الروضات بعد نقل هذا الكلام : و لم أتحقق إلى الآن أنّ من هما الرّجلان اللذان ذكرهما العلّامة من الجمع القليل مع والده الجليل ، فليلاحظ ، إن شاء اللّه تعالى « 2 » . قلت : قد لاحظت و تحققت ، أما السيد مجد الدين هو السيد الجليل محمد بن الحسن بن موسى بن جعفر بن الطاووس ابن اخى السيد بن طاووس . قال السيد أحمد بن علي بن الحسين الحسنى في عمدة الطالب في ذكر عقب داوود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام رضيع جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام الّذي أفلت من حبس المنصور ببركة دعاء الاستفتاح الّذي علّمه مولانا الصادق عليه السّلام لأمّه أمّ داوود و من ثمّ عرف ب « دعاء أمّ داوود » قال : و منهم أبو عبد اللّه محمد الطاووس ابن اسحاق المذكور ، لقّب بذلك لحسن وجهه و جماله

--> ( 1 ) . كشف اليقين ، ص 10 ( 2 ) . روضات الجنات ، ج 8 ، ص 202