الشيخ عباس القمي

968

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

قال ابن [ أبي ] طى في تاريخ الإمامية : هو شيخ مشائخ الطائفة ، و لسان الإمامية ، و رئيس الكلام و الفقه و الجدل ، و كان يناظر أهل كلّ عقيدة ، مع الجلالة العظيمة في الدولة البويهية . قال : و كان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة و الصوم ، خشن اللباس . و قال غيره : كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ ، و كان شيخا ربعة نحيفا أسمر ، عاش ستّا و سبعين سنة . و له أكثر من مائتى مصنّف ، و كانت جنازته مشهودة ، شيّعة ثمانون ألف من الرافضة و الشيعة ، و أراح اللّه منه و كان موته في رمضان « 1 » . قلت : و قال ابن حجر في حقه : و كان كثير التقشف و التخشع و الإكباب على العلم . تخرج ( عليه ط ) به جماعة و برع في أفعاله الإمامية ، حتى كان يقال : له على كل إمامى منّة . و كان أبوه مقيما بواسط و والد المفيد بها و قيل : بعكبرا ، و يقال : إن عضد الدولة كان يزوره في داره و يعوده إذا مرض . و قال الشريف أبو يعلى الجعفرى ( و كان تزوّج بنت المفيد ) : ما كان المفيد ينام من الليل إلا هجعة ، ثم يقوم يصلى أو يطالع أو يدرس أو يتلو . انتهى « 2 » . و قال شيخنا في « خك » : قلمّا يوجد في كتب الأصحاب الّذين تأخروا عنه في فنون المسائل المتعلّقة بالإمامة من الأدلة و الحجج على إثبات إمامة الأئمة عليهم السّلام كتابا و سنّة دراية و رواية ، و ما يبطل به شبهات المخالفين و ينقض به أدلّتهم على صحة خلافة المتغلبين و يطعن به على ائمتهم المتسلطين مطلب لا يوجد في شيء من كتبه و رسائله ، و لو بالإشارة إليه ، و هذا غير خفي على من أمعن النظر فيها ، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، و كيف لا يكون ذلك و هو الّذى امتاز بين علماء الفرقة بما ورد عليه من التوقيعات من وليّ العصر و صاحب الأمر عليه السّلام . ثم ذكر صورة التوقيعات المباركات « 3 » و نقل كلام العلّامة الطباطبائى في الإشكال عليها بوقوعها في الغيبة الكبرى مع جهالة المبلّغ و دعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى « 4 » ، و ما قال رحمه اللّه في دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن « 5 » . الخ . ثم قال شيخنا رحمه اللّه : و نحن أوضحنا جواز الرؤية في الغيبة الكبرى بما لا مزيد عليه في

--> ( 1 ) . مرآة الجنان ، ج 3 ، ص 28 ، العبر فى خبر من غبر ، چاپ دار الكتب العلميه ، بيروت ، ج 2 ، ص 225 ( 2 ) . لسان الميزان ، ج 5 ، ص 368 ( 3 ) . خاتمهء مستدرك ، ج 3 ، ص 224 - 229 ( 4 ) . همان ، ص 229 ( 5 ) . همان