الشيخ عباس القمي
713
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
سيد الساجدين - صلوات اللّه عليه - : لا تطلب الموت ؛ فإنّ وجودك أنفع . فانتبهت من السنة و ذهب الوجع بالكليّة و حصل العرق . ثم حصلت لي سنة أخرى ، فرأيت سيد الأنبياء و المرسلين و أشرف الخلائق أجمعين صلى اللّه عليه و إله و سلم قائما في بيتي فأردت أقبّل رجله فلم يدعني ، فشرعت في مدائحه بأنّك الّذي خلق اللّه - تعالى - الكونين لأجلك ، و جعلك متخلقا بأخلاقه الكمالية ، و جعلك أفضل من برأه اللّه ، و أنت العالم بعلوم اللّه ، و القادر بقدرة اللّه ، و المتخلّق بأخلاق اللّه و هو صلى اللّه عليه و إله و سلم يتبسم و يقول : كذلك أنا . و كانت المدائح كثيرة اختصرتها . ثم قلت : يا رسول اللّه ، اهدنى لأقرب الطرق إلى اللّه تعالى . فقال صلى اللّه عليه و إله و سلم : هو ما تعلم . فقلت : يا رسول اللّه ، بأيّ شيء أعمل ؟ و كان مرادى أن اشتغل بالرياضات للوصول إلى اللّه أم بغيره مما يأمر به - صلوات اللّه عليه و آله - . فقال صلى اللّه عليه و إله و سلم : اعمل بما كنت تعمل ، و كنت في هذه المقالات إذ قال صلى اللّه عليه و إله و سلم : جاء علي و فاطمة عليهما السّلام إلى عيادتك فأخذني البكاء و النحيب و قلت : أنا كلبهم ، أيّ مقدار [ قدر ] لي حتى تجيء و يجيئان إلى عيادتي ، فانشقّ جدار البيت و ظهرا عليهما السّلام ، ولدهشته انتبهت فبكيت كثيرا . حتى « 1 » حصلت لى سنة أخرى فسمعت انّ قائلا يقول : أن سيد المرسلين صلى اللّه عليه و إله و سلم أرسل إليك من الجنّة ثمرة و كبابا منها ، فدفع إليّ أولا سفافيد الكباب ، و كانت من الذهب و حولي جماعة كثيرة ، فآكل من الكباب لقمة و يحصل مكانها أخرى و أدفع إلى كلّ من حولي من هذا الكباب ، و أقول لهم : إنّي كنت أقول لكم : إنّ سفافيد كباب الجنة من الذهب و رأيتموها و قلت لكم : إنّ طعام الجنّة في كلّ لقمة طعوم كثيرة لا تشتبه طعوم الدنيا و هذا كذلك و قلت لكم : إنّ ثمرات الجنّة كلّما جنى منها [ منه ] شيء يوجد مكانها [ مكانه ] أخرى ، و كلّما أدفع إليهم من الكباب و آكله لا يفنى الكباب . ثم شرعت في الثمرة و كانت به قدر بطّيخ حلبي عظيم و آخذ منها ورقة ورقة و آكلها . و في كلّ ورقة طعوم لا تتناهي ، و أقول لهم : كنت أقول لكم : إنّ ثمرة الجنة كذلك ، و كلّما أدفع إليهم يحصل منها ورقة أخرى . فانتبهت من ذلك [ تلك ] الرؤيا ، و أوّلتها بالعلم و ألهمت بأن أشتغل بشرح الأحادى ،
--> ( 1 ) . در روضة المتقين « ثم » است