ملا محمد مهدي النراقي

543

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

وأيضاً إشارة إلى أنّ هذا الشقّ مع كونه خلاف الفرض يوجب ما لزم في الشقّ الأوّل من المعلولية ، وقد أشرنا إلى إمكان جعله دليلًا آخر على المطلوب سواء كان احتياج المضافين إلى علّة ثالثة ، أو بطلان التكافؤ بين الواجبين مطلقاً أو مقيّداً . وحاصله حينئذٍ أنّ المضافين أو الواجبين لا يجوز أن يكون أحدهما علّة للآخر 130 / / من حيث هما متكافئان ؛ وأمّا من حيث حقيقتهما الخاصّة فقد يكون أحدهما علّة للآخر كما في الأب والابن ؛ فإنّ حقيقة الأب علّة لحقيقة الأبن وإن لم‌يكن من حيث هو أب علّة له لكنّهما بتلك الحيثية - أي حيثية الذات والحقيقة - غير متكافئين ، فالتّكافؤ من حيثية والعلّية من حيثية أخرى ، وقد لا يكون أحدهما علّة للآخر من حيث الذات أيضاً كالآخرين ؛ فإنّ ذات شيء منهما ليست علّة للآخر ، كما أنّ مفهومه من حيث هو ليس علّة ؛ وعلى التقديرين لا يكون شيء منهما من حيث التكافؤ علّة للآخر ، فلا يكون علّة للعلاقة أيضاً ، فلابدّ من استنادها إلى ثالث خارج يثبت حاجة المضافين إليه . ولمّا ثبت أنهما من حيث الذات غير متكافئين ، بل علّة ومعلول ، فيكون التكافؤ باعتبار عرض مفارق أو لازم ، وهو غير ما نحن فيه كما تقدّم ، فلا يكون الواجبان متكافئين بالمعنى المقصود . وعلى التقدير الأوّل - أعنيكونه تتمّة لسابقه - فقد عرفت توجيهه ، وعلى أي ، تقدير أشار إليه بقوله : وأيضاً فإنّ الوجود الذي يخصّه أييخصّ كلّ واحد لا يكون عن مكافيه من حيث هو مكافيه . لما مرّ في الشقّ الأوّل من لزوم الدّور