ملا محمد مهدي النراقي
544
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
بل عن علّة متقدّمة . التوصيف مع اعتبار التقدّم في مفهومالعلّة إمّا للتّوضيح ، أو لدفع كفاية التقدّم الذهني أو التقديري في العلّة بعد حمل التقدّم على الواقعي الحقيقي إن كان معلولًا . هذا بناء على أنّ ذات أحد المتضايفين أو المتكافئين وحقيقته قد يكون واجب الوجود وإنّما يتصف بالتضايف أو التكافؤ بالعرض - أي من حيث كونه علّة لشيء - فإنّ كلّ علّة سواء كانت واجبة أم لا يكافي معلوله ، والتكافؤ بينهما بالعرض ، فأحد المتكافئين إن لميكن واجباً بل معلولًا كان وجوده عن علّة متقدّمة ، وإن كان واجباً لا يكون وجوده عن علّة . فحينئذ أيحين كان وجوده عن علّة مقدّمة إمّا أن يكون وجوده ذلك عن صاحبه ، لا من حيث يكافيه ، بل من حيث وجود صاحبه الّذي يخصّه فلايكونان متكافيين بالذّات . أي بالمعنى المذكور في صدر البحث ، وهو أن لا يكون أحدهما علّة للآخر مع وجود العلاقة الوجودية ؛ إذ هنا أحدهما علّة للآخر كما أشار إليه بقوله : بل علّة ومعلولًا ويكون صاحبه الذي هو العلّة بوجوده لوجوده أيضاً علّة للعلاقة الوهمية كالأب والابن . ظاهره أنّه على تقدير طريان العلاقة والمعية على الوجود ، وكون التكافؤ باعتبار العارض ، وعلّية ذات أحد المتكافئين لذات الآخر يلزم كون العلاقة من ذات العلّة ، مع أنّه يجوز أن يكون من ذات المعلول أو من ثالث ، بل الظاهر أنّ علّة « 1 » العلاقة بين الأب والابن 128 / / هو ذات الابن .
--> ( 1 ) ف : العلة