ملا محمد مهدي النراقي
485
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
لأي الأمرين كان ، من الوجود والعدم ، حتّى يكون حاصلًا ، فيكون ذلك الأمر أيالممكن أو أحد الأمرين من الوجود والعدم واجب الماهية « 1 » بالنظر إلى وجودها أو عدمها على الأوّل ؛ أو واجباً بالنظر إليها على الثاني . وربّما قيل : أظهرية الثاني يؤيّد الثاني ؛ إذ على الأوّل كان الأنسب أن يقول : واجب الوجود أو العدم . في بعض النسخ « واجباً لماهيته » ، وعلى هذا يكون المراد من ذلك الأمر الوجود أو العدم ، والضمير في « ماهيته » راجعاً إلى الأمر الأوّل ، المراد منه الممكن ، وعلى أي تقدير لا يكون غير واجب ، بل يكون واجب الوجود أو العدم . وقد فرض غير واجب ، هذا خلف . فثبت أول جزئي التالي . وإن كان لا يكفي فيه ، أيفي أحد الإمرين من الوجود والعدم وجود ماهيّته أي نفس ماهيته . والمراد حصولها وتحقّقها « 2 » كما في الممكن إذ الواجب لا ماهية له . بل أمر يضاف إليه وجود ذاته . أي بل ههنا أو المخصّص أمر يضاف إليه وجود ذاته والإضافة إمّا بمعنى النّسبة ، أو الانضمام . فعلى الأوّل : ضمير « إليه » راجع إلى « الأمر » ، وضمير « ذاته » إلى الممكن ، وتكون فاعلية هذا الأمر الموجود بالاستقلال . وعلى الثاني : يحتمل ذلك والعكس ؛ على أن يكون المراد بوجود ذاته
--> ( 1 ) . الشفاء : + لذاته ( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في د : لتحققها