ملا محمد مهدي النراقي

486

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

نفس ذاته أو تكون لفظة الوجود مقحمة « 1 » . وعلى التقديرين تكون فاعليته بمدخلية الماهية « 2 » . وفي بعض النسخ « إليها » وعلى هذا يتعيّن الثاني والعكس ، والتأنيث باعتبار الماهية . فيكون وجوده أي وجود الممكن لوجود شيء آخر غير ذاته . وهو ما أضيف إليه وجوده لابدّ منه صفة لقوله « شيء آخر » فهو علّته فله علّة . أي فهذا الشيء الآخر علّة الممكن ، فتكون له علّة ، فثبت ثاني جزئي الثاني ، وهو مع كونه خلفاً عين المطلوب . وبالجملة فإنّمايصير أحد الأمرين من الوجود والعدم واجباً له لا لذاته ، بل لعلّة ، أمّا لمعنى الوجودي فبعلّة هي علّة وجوديّة . إذ العدمي لا يصلح العلّية « 3 » وإلّا كان المعلول أشرف من علّته ، والمراد بالعلّة هي الفاعلية دون التامة ، بمعنى جميع 114 / / ما يتوقّف عليه المعلول ، فلايرد أنّ التامة قد تتركّب من عدم المانع والمعدّ ، فلاتكون وجوديّة . وأمّا المعنى العدمي فبعلّة هي عدم العلّة للمعنى الوجودي . ضرورة بقائه ببقاء علّته ، فإذا ارتفعت بالأسر أو البعض ارتفع ، ولا يمكن أن يكون موجود علّةً لعدم غيره لوجوب المناسبة بين العلّة والمعلول ، ولا مناسبة بين الوجود والعدم حتّى يكون أحدهما علّة للآخر ، وأيضاً لابدّ في معلول الوجودي من قابلية المجعولية والصّدور والتأثّر

--> ( 1 ) هكذا يمكن أن يقرأ ما في النسخ / مقحمة : مرفوعة ( 2 ) د : للماهية ( 3 ) ف : لعليته