ملا محمد مهدي النراقي
474
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
المعيّنة لتوقفها عليها يتوقّف عليه ؛ إذ التوقّف على المتوقّف متوقّف ، فيكون ممكناً ؛ وردّ بمنع التوقّف لو « 1 » أريد بالذّات المعينة معروض الصّفة ، وتمنع الاستحالة لو أريد بها المجموع . وأيضاً الصفات ( 1 ) : إمّا حقيقية ، ( 2 ) : أو حقيقية ذات إضافة ، ( 3 ) : أو إضافية ، ( 4 ) : أو سلبية . والمسلّم عدم توقّف الأوّلين على الغير لما تقرّر من عينيتهما للذات ؛ وأمّا الأخيران فيتّصف بهما الحقّ مع التوقّف عليه كالرازقية والخالقية ، فإطلاق القول بكفاية ذاته في حصول جميع صفاته الوجودية والعدمية غير صحيح ، والظاهر أنّ مرادهم أنّ صفاته الوجودية الّتي هي عين ذاته لما قرّروه من عدم قيام صفة زائدة بذاته لا يجوز استنادها إلى غيره تعالى ، إلّا كان 113 / / ذاته مفتقراً إليه ، فذاته بذاته بحيث يصدر عنه ما يصدر عنا باعتبار صفة زائدة . فنسبته إلى كلّ صفة وجودية حقيقية نسبة الوجوب لا الإمكان ، فليس له كمال منتظر . وأمّا الصفات الإضافية الاعتبارية والسلبية العدميّة فلاينكرون إمكانها وحدوثها ، وما نسب إليهم المتأخّرون فرية ، ويرشد إلى ذلك قول الشيخ في النجّاة والمبدأ والمعاد « 2 » : « واجب الوجود بذاته ، واجب الوجود من جميع جهاته ، وإلّا فإن كان من جهة - أيصفة - واجب الوجود و « 3 » من جهة ممكن الوجود ، فكانت « 4 » تلك الجهة - أيالممكنة - تكون له ، أو « 5 » لا تكون له كما هو شأن كلّ صفة ممكنة ولا يخلو عن ذلك وكلّ واحد منهما - أي من الكون وعدمه - لعلّة يتعلّق الأمر - أعنيالكون - أو عدمه بها
--> ( 1 ) د : - لو ( 2 ) المبدأ والمعاد ( 3 ) د : - و ( 4 ) ف : فكان ( 5 ) في المبدأ والمعاد : و