سعيد أيوب
91
معالم الفتن
جاء قوم كلهم يدعون إلى كتاب الله . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ( 1 ) . ومن قبل رأينا كيف أوصى حذيفة بالتزام عمار . والنبي صلى الله عليه وسلم وضع حول عمار مناقب لهدف حتى لا يكون للناس حجة في عدم التزام علي والقتال تحت رايته . وعمار ، كما ورد في البخاري ، أجاره الله من الشيطان " ( 2 ) ، وكما ورد عند الإمام أحمد : " ما عرض عليه أمران قط إلا اختار الأرشد منهما " ( 3 ) ، وأيضا : " من عادي عمار عاداه الله " ( 4 ) . وكما ورد عند البزار والطبراني : " أبو اليقظان على الفطرة لا يدعها حتى يموت " ( 5 ) ، وكما ورد عن ابن عساكر : عمار خلط الله والإيمان ما بين قرنه إلى قدمه وخلط الإيمان بلحمه ودمه يزول مع الحق حيث زال . وليس ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا " ( 6 ) . وعمار عهد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بعهد قال له : يا عمار إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي ودع الناس . إنه لن يدلك على ردي ولن يخرجك من الهدى ( 7 ) . وعندما حدد النبي صلى الله عليه وسلم الراية والدليل قال : أبشر يا
--> ( 1 ) ابن كثير وقال رواه ديزيل ( البداية 296 / 7 ) ، والطبراني ( كنز العمال 721 / 11 ) . ( 2 ) البخاري ( الصحيح 305 / 2 ) في فصل عمار . ( 3 ) أحمد والحاكم والترمذي وصححه ( الفتح الرباني 330 / 22 ) ، ( الجامع 668 / 5 ) . المستدرك 388 / 3 ) . ( 4 ) أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح ( الفتح 329 / 22 ) ، ( الزوائد 293 / 9 ) وابن عساكر والطبراني وابن حبان وابن أبي شيبة بلفظ آخر ( كنز العمال 533 / 13 ، 722 ، 726 / 11 ) والحاكم ( المستدرك 389 / 3 ) . ( 5 ) البزار والطبراني ورجالهم ثقات ( الزوائد 295 / 9 ) . ( 6 ) ابن عساكر ( كنز العمال 72 / 11 ) . ( 7 ) الديلمي ( كنز العمال 614 / 11 ) .