سعيد أيوب
75
معالم الفتن
عمارا أبغضه الله " ( 1 ) ، وقال : " ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار " ( 2 ) ، وتحت راية علي نجد أيضا أويس بن عامر القرني . الذي لم ير النبي صلى الله عليه وسلم . وأخبر النبي أن أويسا خير التابعين - وظهر أويس في عهد عمر بن الخطاب واستغفر لعمر . وعندما طلب عمر أن يكون أويس بجانبه . فضل أويس أن يذهب إلى الكوفة . وعندما ود عمر أن يكتب للأمراء بشأنه . قال أويس إنه يفضل أن يعيش في غبراء من الناس . وعاش أويس زاهدا حتى جاء عهد علي فخرج مقاتلا يضرب بالسيف ويصيح : يا خيل الله اركبي ! وهناك الكثير تحت راية الأمير كرم الله وجهه . أما راية بني أمية ، فتحتها التجار بجميع عناوينهم ، روي أن معاوية بعث رجلا إلى أمير المؤمنين وقال له : أبلغ عليا أني أقاتله بمائة ألف . ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل . وقد بلغ من أمرهم في طاعته لهم . أنه صلى بهم عند سيرهم إلى صفين الجمعة يوم الأربعاء ، وأعاروه رؤوسهم عند القتال وحملوه بها ( 3 ) . إنهم العامة والغوغاء ، الذين يمهدون الطريق لكل فتنة . أما قادة الألوية الذين قاتلوا بجلد وقوة . فعلى رأسهم : أبو الأعور السلمي ، وورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنه . وبسر بن أرطاة الذي فعل الأفاعيل في مكة والمدينة واليمن . وأخباره مشهورة ، ومنهم أيضا عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد . وحبيب بن مسلمة الفهري ، وعندما قطعوا الماء كان على الميسرة عبد الله بن عمرو بن العاص . وحابس بن سعيد . والضحاك بن قيس . وغير هؤلاء كثير ( 4 ) . وروي عن ابن إسحاق أنه قال : اجتمع عند معاوية في ليلة من ليالي صفين عمرو بن العاص . وعتبة بن أبي سفيان . والوليد بن عقبة ومروان بن الحكم وعبد الله بن عامر وابن طلحة الطلحات الخزاعي ، فقال عتبة : إن أمرنا وأمر علي بن أبي طالب لعجيب . ما
--> ( 1 ) رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح ( الفتح 329 / 22 ) ( الزوائد 293 / 9 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( الفتح 142 / 23 ) والبخاري ( كنز العمال 722 / 11 ) . ( 3 ) مروج الذهب 41 / 3 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 649 / 1 . والطبري أحداث سنة 36 .