سعيد أيوب

65

معالم الفتن

رئيسها ( 1 ) ، وقال الإمام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني . ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا علي . لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ( 2 ) ، وفي وصف المنافقين يقول الإمام : " أوصيكم عباد الله بتقوى الله . وأحذركم أهل النفاق . فإنهم الضالون المضلون . والزالون المزلون . يتلونون ألوانا . ويفتنون افتنانا ( 3 ) . ويعمدونكم بكل عماد ( 4 ) . ويرصدونكم بكل مرصاد ( 5 ) . قلوبهم دوية ( 6 ) . وصفاحهم نقية ( 7 ) . يمشون الخفاء . ويدبون الضراء . وصفهم دواء . وقولهم شفاء وفعلهم الداء العياء ( 8 ) ، حسدة الرخاء ( 9 ) . وموكدو البلاء ( 10 ) ، ومقنطوا الرجاء ( 11 ) . لهم بكل طريق صريع . وإلى كل قلب شفيع ( 12 ) . ولكل شجو دموع ( 13 ) . يتقارضون الثناء ( 14 ) . ويتراقبون الجزاء ( 15 ) . إن سألوا الحفوا ( 16 ) . وإن عذلوا

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد 614 / 5 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 324 / 5 والحديث روى شطره الأخير مسلم والترمذي وغيرهم . ( 3 ) أي يتشعبون فنونا أي ضروبا . ( 4 ) يعمدونكم / يهدونكم ويفدحونكم . عماد / بأمر فادح . ( 5 ) أي يعدون المكايد لكم . ( 6 ) قلب دو / أي فاسد . ( 7 ) جمع صفحة الوجه . ( 8 ) أي أقوالهم أقوال الزاهدين وأفعالهم أفعال الفاسقين الفاجرين . ( 9 ) أي يحسدون كل النعم . ( 10 ) أي إذا وقع واحد من الناس في البلاء أكدوه عليه بالسعايات وإغراء السلطان عليه . ( 11 ) أي يبدلون بشرورهم رجاء الراجي قنوطا . ( 12 ) أي يستحوذوا على قلوب الناس بالرياء والتصنع . ( 13 ) أي يبكون عند أهل كل حزن ومصاب . ( 14 ) أي يثني زيد على عمرو ، ليثني عمرو عليه في ذلك المجلس . ( 15 ) أي يرتقب كل واحد منهم على ثنائه ومدحه لصاحبه جزاء منه إما بالمال أو بأمر آخر . ( 16 ) الالحاف في السؤال : الاستقصاء فيه . وهو مذموم .