سعيد أيوب

17

معالم الفتن

الناس وهي فتنة . فقال عبد الخير : غلب عليك غشك يا أبا موسى " ( 1 ) . وعندما قدم الحسن بن علي وعمار بن ياسر إلى الكوفة . صعدا المنبر فكان الحسن فوق المنبر في أعلاه وقام عمار أسفل من الحسن ( 2 ) ، قال في فتح الباري : فقال الحسن : إن عليا يقول : إني أذكركم الله رجلا رعي لله حقا إلا نفر فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما خذلني . والله إن طلحة والزبير لأول من بايعني ثم نكثا . ولم أستأثر بمال . ولا بدلت حكما " ( 3 ) ، والبخاري لم يرو شيئا من كلمة الحسن . علما بأنه ذكر أن الحسن كان في أعلى المنبر . وروى البخاري ما قاله عمار . فقال : قال عمار : إن عائشة قد سارت إلى البصرة ووالله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة ، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي " ( 4 ) ، وقال في فتح الباري : قال بعض الشراح : الضمير في إياه . لعلي بن أبي طالب ، والظاهر خلافه وإنه لله تعالى ( 5 ) ، وأقول : إن الكتاب وأهل البيت في حبل واحد كما روى مسلم وغيره . وروي أن أبا موسى قال لعمار : يا أبا اليقظان أعدوت فيمن عدا على عثمان أمير المؤمنين فأحللت نفسك مع الفجار . فقال عمار : لم أفعل ولم يسوءني ( 6 ) ، قال الحسن ، : يا أبا موسى لم تثبط الناس عنا . فوالله ما أردنا إلا الاصلاح ، ولا مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ . فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي والماشي خير من الراكب فقال عمار : يا أيها الناس . إنما قال له خاصة : أنت فيها قاعدا خير منك قائما . فقام رجل فقال لعمار : اسكت أيها العبد أنت أمس مع الغوغاء واليوم تسافه أميرنا . وثار زيد بن صوحان وطبقته وثار

--> ( 1 ) الكامل 117 / 3 ، الطبري 190 / 5 . ( 2 ) البخاري ( الصحيح 229 / 4 ) أحمد ( الفتح الرباني 140 / 23 ) . ( 3 ) رواه أبو يعلى ( فتح الباري 58 / 13 ) . ( 4 ) البخاري ك الفتن ( الصحيح 229 / 4 ) أحمد ( الفتح الرباني 140 / 23 ) . ( 5 ) فتح الباري / ابن حجر 58 / 13 . ( 6 ) الطبري 187 / 5 ، البداية والنهاية 236 / 7 .