أبو علي سينا

57

الشفاء ( الإلهيات )

[ الفصل الأول ] ( ا ) فصل في تعريف الجوهر وأقسامه بقول كلي فنقول : إن الوجود للشيء قد يكون بالذات مثل وجود الإنسان إنسانا « 1 » ، وقد يكون بالعرض مثل وجود زيد « 2 » أبيض « 3 » . والأمور التي بالعرض لا تحد « 4 » . فلنترك الآن ذلك ولنشتغل بالموجود ، والوجود الذي بالذات . فأقدم أقسام الموجودات بالذات هو الجوهر ، وذلك لأن الموجود على قسمين : أحدهما ، الموجود « 5 » في شيء آخر ، ذلك « 6 » الشيء « 7 » الآخر متحصل القوام والنوع في نفسه ، وجودا لا كوجود جزء منه ، من غير أن تصح مفارقته « 8 » لذلك الشيء ، وهو الموجود في موضوع ، والثاني ، الموجود من غير أن يكون في شيء من الأشياء بهذه الصفة ، فلا يكون « 9 » في موضوع البتة ، وهو الجوهر . وإن « 10 » كان ما أشير إليه في القسم الأول « 11 » موجودا في موضوع ، فذلك الموضوع لا يخلو أيضا من أحد هذين الوصفين ، فإن كان الموضوع جوهرا فقوام العرض في الجوهر « 12 » ، وإن لم يكن جوهرا كان أيضا في موضوع ورجع البحث

--> ( 1 ) الانسان إنسانا : الأشياء ط ( 2 ) زيد : فهد ب ؛ ساقطة من ط ( 3 ) أبيض : الأبيض د ( 4 ) لاتحد : + هاهنا د ( 5 ) الموجود : الوجود ج ، ص ، ط ( 6 ) ذلك : وذلك ج ، ص ، ط ( 7 ) الشئ : ساقطة من ط ( 8 ) مفارقته : مفارقة ج ، ص ، ط ( 9 ) فلا يكون : ولا يكون ط ( 10 ) وإن : وإذ ب ؛ وإذا ج ، ص ؛ فإذ م ( 11 ) القسم الأول : القسمة الأولى ج ، م ؛ الصفة الأولى ط ( 12 ) العرص في الجوهر : الجوهر العرض في م .